أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الهدنة المؤقتة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بـ "الهشاشة" وتواجه تحديات جسيمة، أبرزها فقدان الثقة بين الأطراف المتحاربة.
وأوضح إسماعيل تركي خلال مداخلته بقناة "إكسترا نيوز" أن إيران تحاول استخدام كافة أوراق الضغط المتاحة لإثبات قدرتها على الصمود، وهو ما يظهر في استهداف دول عربية لم تكن طرفاً في النزاع، مما يهدد استقرار المنطقة برمتها.
التصعيد الإسرائيلي وجرائم الحرب في لبنان
أشار إسماعيل تركي إلى أن إسرائيل، بعد فشلها في تحقيق سيناريو إسقاط النظام الإيراني، لجأت إلى تصعيد غير مسبوق في لبنان، وصل إلى حد "جرائم الحرب" واستهداف المدنيين.
وحذر إسماعيل تركي من أن هذا التعنت الإسرائيلي يهدف إلى إطالة أمد المواجهة وفرض واقع ميداني جديد، مؤكداً أن استخدام القوة العسكرية لن يحل الأزمات، بل سيزيد من تكلفتها على المجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة والأمن الغذائي العالمي.
ثوابت السياسة المصرية في دعم الأشقاء
سلط أستاذ العلوم السياسية الضوء على الدور المصري المحوري والراسخ، واصفاً إياه بـ "حجر الزاوية" في معادلة الاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال جولات مكوكية في دول الخليج، بعثت برسالة واضحة مفادها أن أمن الخليج والدول العربية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن القاهرة ترفض تماماً أن تكون المنطقة ساحة لتصفية الحسابات على حساب مقدرات الشعوب.
التنمية والسلام كخيار استراتيجي وحيد
وفي ختام مداخلته، شدد الدكتور إسماعيل تركي، على أن المقاربة المصرية المبنية على الحوار والتهدئة هي الخيار الأكثر واقعية لمواجهة الأزمات الراهنة، مشيرا إلى أن مصر تتحرك انطلاقاً من عقيدتها السياسية الداعمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن عملية البناء والتنمية تستغرق سنوات طويلة، بينما الهدم سهل وسريع، وهو ما تدركه الدولة المصرية جيداً في سعيها الدؤوب لحماية المنطقة من تداعيات الصراعات الكارثية.