أكد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الهدف الأسمى من الزواج كما نص عليه القرآن الكريم هو تحقيق السكن والمودة والرحمة بين الرجل والمرأة، موضحا أن استقرار الحياة الزوجية يمثل الركيزة الأولى لنجاح الأسرة قبل الانتقال إلى مرحلة تكوين الذرية.
تأجيل الإنجاب.. حق مشروع للزوجين
وفي رده على سؤال حول جواز اتفاق الزوجين على تأجيل الإنجاب لأسباب مادية، أفاد أمين الفتوى خلال تقديم برنامج "فتاوى الناس" على قناة "الناس"، بأنه لا مانع شرعاً من هذا الاتفاق، مشيرا إلى أن لكل أسرة ظروفها الخاصة ورؤيتها في تحديد الوقت المناسب لاستقبال الأطفال، مؤكداً أن هذا الأمر يختلف من زوجين لآخرين بناءً على مدى استعدادهما وقدرتهما على تحمل مسؤوليات الأبوة والأمومة.
الاستعداد المادي والتربوي ضرورة
ولفت الدكتور حسن اليداك إلى أن كمال مشروعية الزواج يتحقق بتربية الأبناء تربية حسنة ترضي الله عز وجل، وهذا يتطلب تهيئة الأجواء المناسبة وتوفير مقومات الحياة الكريمة، مضيفا أن لجوء الزوجين لتأجيل الإنجاب في بداية حياتهما نظراً لعدم اكتمال "قوائم الحياة" أو عدم استقرار الأمور المادية هو تصرف حكيم يهدف إلى إحسان التربية لاحقاً.
لا إثم شرعي في التنظيم والتأجيل
وخلص أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه لا يوجد أي إثم شرعي على الزوجين في حال اتفاقهما على تنظيم النسل أو تأجيله لفترة زمنية محددة حتى تتحسن ظروفهما المعيشية، مشددا على أن الشرع يتسع لمثل هذه التوافقات التي تخدم مصلحة الأسرة والمجتمع، وتضمن نشأة الأجيال القادمة في بيئة مستقرة مادياً ونفسياً.