مع تزايد اعتماد المواطنين على الإنترنت في حياتهم اليومية، ظهرت في السنوات الأخيرة شبكات نصب إلكتروني منظمة، تستهدف الأفراد عبر مواقع التواصل وتطبيقات غير مرخصة، من خلال وعود بالوظائف أو الاستثمار في مشاريع وهمية أو بيع عقارات وأسهم لا وجود لها.
في إحدى القضايا الأخيرة التي شغلت الرأي العام، اكتشف ضباط مكافحة الجرائم الإلكترونية شبكة نصب متكاملة تعمل من شقة سكنية في القاهرة.
الشبكة كانت تستهدف المواطنين في محافظات مختلفة، مستخدمة حسابات وهمية وبطاقات دفع مزورة. وفقًا للتحقيقات، تجاوزت الأموال المحتالة ملايين الجنيهات خلال أشهر قليلة، بينما ظل الضحايا في حالة صدمة وغضب.
أحد الضحايا، موظف في القطاع الخاص، روى تجربته: “اعتقدت أنني أتعامل مع شركة حقيقية، لكن بعد تحويل المبلغ اكتشفت أن الحسابات مغلقة وأنهم اختفوا تمامًا”.
وأضاف محامي الضحايا أن القانون المصري يعاقب على النصب الإلكتروني بالسجن والغرامة، لكن تعقيدات تحديد هوية المتهمين تجعل ملاحقتهم صعبة أحيانًا.
النيابة العامة بدأت التحقيقات فور ورود البلاغات، وبالتعاون مع أجهزة الأمن الرقمي، تم تتبع الأدلة الرقمية وتحديد هوية الشبكة.
تكنولوجيا المعلومات أصبحت سلاحًا مزدوجًا، فهي وسيلة للنصب وأيضًا أداة رئيسية للقبض على المتهمين.
التقرير يعكس ليس فقط قصة جريمة، ولكن أيضًا درسًا للمواطنين حول الحذر من العروض المبالغ فيها، والتأكد من مصداقية المواقع والشركات قبل التعامل معها ماليًا.
كما يوضح الدور الحيوي للقانون المصري والجهات الرقابية في حماية المتعاملين، وتحذير المتربصين من العقوبات المشددة.