نعت الأوساط الثقافية والأكاديمية في لبنان الشاعرة اللبنانية خاتون سلمى، التي استشهدت مع زوجها إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلها في منطقة تلة الخياط بالعاصمة بيروت.
وأفادت الناشرة رشا الأمير، صاحبة دار الجديد، بأن فرق الإنقاذ عثرت صباح أمس الخميس على جثماني الشاعرة وزوجها تحت الأنقاض، بعد ساعات من استهداف المبنى السكني.
وفي سياق متصل، نعت الإعلامية مهى سلمى شقيقتها الراحلة عبر حسابها على منصة إنستغرام، معبّرة عن حزنها العميق، فيما كتب الشاعر والمسرحي يحيى جابر كلمات مؤثرة رثى فيها الراحلة، واصفًا رحيلها بأنه “مجزرة لغة”.
وتُعد خاتون سلمى من الأصوات الشعرية الهادئة والمميزة في المشهد الثقافي اللبناني، حيث درست الأدب العربي في الجامعة الأميركية في بيروت، وبرزت منذ سبعينيات القرن الماضي بعد فوزها بجائزة شعرية خلال دراستها الثانوية.
ورغم قلة إنتاجها، تميزت أعمالها بالكثافة والعمق، إذ أصدرت ديوانين بارزين هما: “عانقتُ امرأةً تنتظر” (2009) و“آخر نزلاء القمر” (2012)، وكلاهما عن دار الجديد.
كما عُرفت الراحلة باهتمامها الأكاديمي بالدراسات الصوفية والمتصوفين، حيث جمعت بين الإبداع الشعري والبحث الفكري، مبتعدة نسبيًا عن الأضواء، قبل أن يُعاد تسليط الضوء على مسيرتها اليوم من بوابة الفقد.