أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، أن مشهد عودة الأطفال الخدج إلى قطاع غزة بعد تلقيهم العلاج في مصر هو تجسيد حي لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بالحياة، مشدداً على أن الكلمات تعجز عن وصف فرحة الأمهات بلقاء أبنائهن.
فرحة عارمة بلم شمل العائلات الفلسطينية
أوضح الدكتور عماد عمر خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع قناة "إكسترا نيوز" أن عودة الأطفال إلى أحضان عائلاتهم في غزة، بعد فترة طويلة من القلق والانتظار، أعادت الأمل للكثيرين.
وأشار عماد عمر، إلى أن هذه العائلات كانت قد فقدت الأمل في رؤية أطفالها أحياء نتيجة الظروف الكارثية التي مروا بها، مما جعل لحظة اللقاء مشهداً إنسانياً مؤثراً يعكس إرادة الحياة لدى الفلسطينيين رغم ويلات الحرب.
معاناة أطفال غزة الخدج داخل مستشفى الشفاء
استعرض الباحث الفلسطيني الظروف المأساوية التي عاشها هؤلاء الأطفال قبل نقلهم إلى مصر، حيث كانوا محاصرين داخل مستشفى الشفاء في ظل انقطاع كامل للكهرباء وتوقف مولدات الطاقة.
وأكد عماد عمر أن خروجهم من غزة في ذلك التوقيت كان بمثابة إنقاذ لأرواح كانت على حافة الموت، بعد أن عجزت المستشفيات المحلية عن تقديم الرعاية اللازمة لهم بسبب بطش آلة الاحتلال الإسرائيلي.
تثمين الدور المصري الإنساني والسياسي
وجه الدكتور عماد عمر الشكر للقيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وللشعب المصري والأطباء الذين عملوا ليل نهار لاحتواء هؤلاء الأطفال وتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية لهم.
وأكد عماد عمر أن مصر أثبتت مرة أخرى أنها "حائط الصد" والملاذ الآمن للقضية الفلسطينية، ليس فقط بالدعم السياسي، بل وبالتحركات الإنسانية الميدانية التي تنقذ أرواح الأبرياء.
رسائل الصمود والتمسك بالأرض الفلسطينية
واختتم عماد عمر مداخلته بالتأكيد على أن نجاة هؤلاء الأطفال وعودتهم إلى غزة تحمل رسالة قوية للعالم بأن الشعب الفلسطيني ما زال حياً وقادراً على مواجهة كافة التحديات، مشددا على أن محاولات تهجير الفلسطينيين أو إنهاء قضيتهم تعد من "سابع المستحيلات"، طالما بقيت هناك أيدٍ مصرية وعربية تمتد لاحتضان هذا الشعب وتدعم صموده على أرضه.