أكد الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، أن توسع الدولة في الأنشطة الاستثمارية ومزاحمتها للقطاع الخاص أسهما في تراجع معدلات النمو الاقتصادى، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في دور الدولة داخل السوق.
وأوضح البدوى، أن الدولة كان دورها تاريخيًا يتركز في الرقابة وتنظيم الأسواق، خاصة في ظل وجود قطاع عام يغطي مجالات متعددة، لا سيما السلع الاستهلاكية البسيطة، بينما تتولى تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى مثل البنية التحتية والمشروعات التي يعجز القطاع الخاص عن القيام بها.
وأشار إلى أن التوسع فى تدخل الدولة داخل الأنشطة الاستثمارية أدى إلى إضعاف دور القطاع الخاص، وهو ما انعكس سلبًا على الناتج المحلي، مؤكدًا أن الدولة ليست دائمًا المدير الأكفأ لإدارة المشروعات الاقتصادية.
وانتقد رئيس حزب الوفد ما وصفه بعدم تنفيذ إعلان الحكومة السابق بشأن 55 نشاطًا اقتصاديًا، رغم مرور نحو ثلاث سنوات، دون رؤية نتائج واضحة على أرض الواقع.
وشدد البدوى على أن تحقيق التقدم الاقتصادي في مصر يتطلب منح الفرصة الكاملة للقطاع الخاص، باعتباره المحرك الرئيسي للنمو، خاصة في ظل ما تتمتع به الدولة من استقرار داخلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحول مصر إلى دولة جاذبة للاستثمار لن يتحقق إلا من خلال تعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة اقتصادية قائمة على المنافسة العادلة، وتقليص تدخل الدولة في الأنشطة الاستثمارية.