تمارا برو لإكسترا نيوز: أزمة هرمز تهدد أمن الطاقة فى آسيا

الأربعاء، 01 أبريل 2026 01:00 ص
تمارا برو لإكسترا نيوز: أزمة هرمز تهدد أمن الطاقة فى آسيا تمارا برو

كتب الأمير نصرى

أكدت الدكتورة تمارا برو، الخبيرة في الشؤون الآسيوية، أن التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما المتعلقة بمضيق هرمز، كشفت عن هشاشة كبيرة في أمن الطاقة لدى كبرى الاقتصادات الآسيوية مثل اليابان والهند.

 

انكشاف هشاشة أمن الطاقة في كبرى اقتصادات آسيا

أوضحت الدكتورة تمارا برو ذلك خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز، أن دول آسيا تعتمد بشكل حيوي على موارد الطاقة القادمة من الخليج العربي، حيث تستورد الهند نحو 80% من احتياجاتها النفطية عبر مضيق هرمز، بينما تصل هذه النسبة في اليابان إلى حوالي 90%، مشيرة إلى أن أي اضطراب في هذا الممر الملاحي يؤدي فوراً إلى ارتباك الأسواق الآسيوية ويهدد استقرارها الاقتصادي.

 

إجراءات طارئة لمواجهة نقص الإمدادات النفطية

ذكرت تمارا برو أن الدول الآسيوية المتضررة لجأت إلى خطوات استباقية للتعامل مع المأزق، أبرزها الإفراج عن جزء من المخزون الاستراتيجي النفطي، كما فعلت اليابان والصين وكوريا الجنوبية، ومع ذلك، حذرت من أن هذه المخزونات قد لا تكفي لأكثر من ثلاثة إلى خمسة أشهر، مما يستوجب البحث عن حلول أكثر استدامة.

 

تنسيق دبلوماسي لضمان عبور الناقلات عبر مضيق هرمز

كشفت الخبيرة في الشؤون الآسيوية عن وجود تحركات دبلوماسية مكثفة وتنسيق مباشر مع إيران لضمان سلامة عبور ناقلات النفط، مشيرة إلى أن الهند والصين نجحتا بالفعل في تمرير بعض الناقلات خلال الأيام الماضية، في حين تواصل اليابان وكوريا الجنوبية مفاوضاتهما لتأمين مسارات آمنة لإمداداتهما الحيوية.

 

سياسات ترشيد صارمة لدعم الاستهلاك المنزلي والصناعي

أشارت الدكتورة تمارا برو إلى لجوء بعض الدول لنظام "الحصص" لترشيد الاستهلاك، حيث أعطت الهند الأولوية لتوفير غاز الطهي للمنازل لضمان الأمن الغذائي لـ 1.5 مليار مواطن، بينما ركزت اليابان على تأمين الطاقة للقطاعات الصناعية الكبرى مثل السيارات والمنسوجات، مع محاولة تقليل الأثر على الحياة اليومية للمواطنين.

 

العودة للفحم تهدد طموحات اليابان المناخية

أكدت تمارا برو أن الأزمة الحالية دفعت اليابان ودولاً أخرى للعودة إلى استخدام الفحم وتفعيل المفاعلات النووية التي كانت متوقفة، موضحة أن هذا التوجه يضرب مصداقية اليابان الدولية بشأن التزاماتها المناخية الموقعة في عام 2015، والتي كانت تهدف لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 46% بحلول 2030 والوصول للحياد الكربوني في 2050.

 

عقبات تحول دون الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة

اختتمت الدكتورة تمارا برو مداخلتها بالإشارة إلى أن التحول للطاقة المتجددة في آسيا لا يزال يواجه عقبات فنية واقتصادية، منها التكلفة العالية والحاجة لسنوات من تطوير البنية التحتية، فضلاً عن الاعتماد على العوامل الطبيعية مثل سطوع الشمس وحركة الرياح، مما يجعل النفط والغاز المصدرين الأكثر اعتمادية رغم مخاطر سلاسل التوريد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة