نهى الصناديدي: التكريم من السيدة انتصار السيسي مفاجأة ومسؤولية كبيرة
نهى الصناديدي: مبادرة فيروس سي كانت نقطة تحول في صحة المصريين
نهى نهى الصناديدي: الزيارات المنزلية فرقت مع كبار السن وذوي الهمم
نهى الصناديدي: مررت بلحظة صعبة وكانت سبب في نجاح أكبر
نهى الصناديدي: بناتي أكبر دافع لي.. وكلمة التشجيع بتفرق معايا
استضافت الكاتبة الصحفية همت سلامة، رئيس التحرير التنفيذي بجريدة اليوم السابع، في بودكاست "الكلام على إيه"، الدكتورة نهى الصناديدي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأولية بالهيئة العامة للرعاية الصحية، في أول ظهور إعلامي لها بعد تكريمها من السيدة انتصار السيسي خلال احتفالية يوم المرأة العالمي، تقديرًا لدورها في تطوير منظومة الرعاية الصحية في مصر.
السيدة انتصار السيسي تكرم نهى الصناديدي
وخلال الحوار، كشفت الدكتورة نهى الصناديدي عن تفاصيل رحلتها في مجال طب الأسرة، والتحديات التي واجهتها، وأبرز محطات النجاح التي شكلت مسيرتها، إلى جانب رؤيتها لمستقبل المنظومة الصحية في مصر.
لماذا اختارت طب الأسرة؟
تحدثت نهى الصناديدي عن بدايتها مع طب الأسرة، موضحة أنه كان من التخصصات الحديثة نسبيًا في مصر، وجاء ضمن خطة إصلاح النظام الصحي وفق نموذج عالمي متطور.
أثناء لقاء الدكتورة نهى الصناديدي
وأكدت أنها تحمست لهذا المجال منذ عملها كطبيبة تكليف، حيث لاحظت الفارق الكبير في علاقة طبيب الأسرة بالمريض، والتي لا تقتصر على العلاج فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، وهو ما دفعها للتخصص فيه والاستمرار به.
ما هو طب الأسرة؟
أوضحت أن مفهوم طب الأسرة يشبه "طبيب العائلة" قديمًا، حيث يكون لكل أسرة طبيب واحد يتابع جميع أفرادها، ويكون على دراية كاملة بتاريخهم الصحي والاجتماعي.
وأضافت أن هذا النموذج يضمن توجيه المريض بشكل صحيح داخل المنظومة الصحية، بدلًا من حالة التشتت، حيث يصبح طبيب الأسرة هو نقطة البداية لأي خدمة صحية.
الدكتورة نهى الصناديدي والكاتبة الصحفية همت سلامة
أكدت الدكتورة نهى أن المريض يظل مرتبطًا بطبيب الأسرة الخاص به في جميع مراحل علاجه، حتى في حالة التحويل إلى مستشفيات أو تخصصات أخرى، حيث يعود مرة أخرى لطبيب الأسرة لمتابعة حالته.
وأشارت إلى أن الملف الطبي الإلكتروني ساعد بشكل كبير في متابعة الحالة الصحية للمريض بشكل مستمر ودقيق.
أبرز المبادرات الصحية
تحدثت عن مشاركتها في عدد من المبادرات الرئاسية، مؤكدة أن مبادرة القضاء على فيروس سي كانت من أبرز المبادرات التي أحدثت تغييرًا حقيقيًا في مصر، حيث ساهمت في اكتشاف وعلاج ملايين الحالات.
كما أشادت نهى الصناديدي بمبادرة دعم صحة المرأة، والتي ساهمت في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مما ساعد في إنقاذ حياة العديد من السيدات.
القدوة والتأثير في مسيرتها
أوضحت الدكتورة نهى الصناديدي أن هناك شخصيات كان لها تأثير كبير في مسيرتها، من بينها إحدى أستاذاتها التي كانت نموذجًا يُحتذى به منذ بداياتها.
همت سلامة ونهى الصناديدي
كما أشارت إلى تأثرها بأسلوب القيادة داخل الهيئة، خاصة تحت إدارة أحمد السبكي، مؤكدة أن العمل ضمن منظومة قوية يساعد على إخراج أفضل ما لدى الإنسان.
لحظة فارقة في حياتها
كشفت الدكتورة نهى عن مرورها بتجربة صعبة تمثلت في تعرضها لظلم إداري، أدى إلى تراجعها عن منصب كانت تشغله، لكنها اعتبرت هذه اللحظة نقطة تحول في حياتها.
وأكدت أن ما حدث كان سببًا في انتقالها إلى فرص أفضل، والحصول على دعم أكبر ساهم في تقدمها المهني.
إنجازها الأهم في الرعاية الصحية
أكدت أن عملها داخل الهيئة العامة للرعاية الصحية يمثل أهم إنجاز في مسيرتها، حيث استطاعت من خلاله تحقيق حلمها بتطبيق نموذج طب الأسرة على أرض الواقع.
الكاتبة الصحفية همت سلامة والدكتورة نهى الصناديدي
وأشارت إلى أن المنظومة تعتمد على معايير عالمية، وتشمل خدمات متكاملة مثل الرعاية الاستباقية، والتحول الرقمي، وتنظيم رحلة المريض داخل النظام الصحي.
الزيارات المنزلية وتغيير مفهوم الخدمة
أوضحت الدكتورة نهى الصناديدي أن الزيارات المنزلية كانت من أبرز الخدمات التي أحدثت فرقًا كبيرًا، خاصة لكبار السن وذوي الهمم.
وشرحت أن المنظومة تعتمد على تسجيل المواطنين إلكترونيًا، ثم إجراء فحص شامل لهم، وفي حالة عدم قدرتهم على الحضور، يتم إرسال فرق طبية إلى منازلهم لتقديم الخدمة، مع متابعة مستمرة لحالاتهم الصحية.
التوازن بين الحياة والعمل
أكدت الدكتورة نهى أن حياتها اليومية لا تختلف كثيرًا عن أي سيدة مصرية، حيث تحرص على التوازن بين مسؤوليات العمل والأسرة، إلى جانب استكمال دراستها.
وأضافت أن دعم أسرتها، خاصة بناتها، يمثل دافعًا قويًا لها للاستمرار والنجاح.
مصادر الطاقة والدعم
أشارت إلى أن كلمات التشجيع من أبنائها ورؤسائها في العمل تمثل مصدر طاقة كبير لها، إلى جانب لحظات بسيطة تقضيها في الاسترخاء أو الخروج، والتي تساعدها على استعادة نشاطها.
لحظة التكريم من السيدة انتصار السيسي
وصفت لحظة تكريمها من السيدة انتصار السيسي بأنها كانت مفاجأة كبيرة، حيث لم تكن تتوقع هذا التقدير.
السيدة انتصار السيسي تكرم نهى الصناديدي
وأكدت أن التكريم كان له تأثير كبير عليها، ليس فقط كإنجاز، بل كمسؤولية تدفعها لبذل مزيد من الجهد في الفترة المقبلة.
أوضحت أنها شعرت بمزيج من القلق والمسؤولية قبل صعودها لاستلام التكريم، مؤكدة أن هذه اللحظة جعلتها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها كقدوة.
الأشخاص الأقرب في لحظة التكريم
أكدت أن أول ما خطر في بالها خلال التكريم كان والداها وزوجها وبناتها، مشيرة إلى أن دعمهم المستمر كان السبب الرئيسي في نجاحها.
كيف ترى نهى الصناديدي المستقبل؟
كشفت الدكتورة نهى أن حلمها الأكبر هو تعميم منظومة التأمين الصحي الشامل على جميع محافظات مصر، بعد نجاحها في عدد من المحافظات.
وأشارت إلى أن الخطة تستهدف تغطية الجمهورية بالكامل بحلول عام 2030، بما يضمن حصول كل مواطن على خدمة صحية متكاملة.
طموحاتها الشخصية ورسالتها للأطباء الشباب
أكدت أنها لا تضع أهدافًا محددة لمناصب معينة، بل تركز على العمل والاجتهاد، مشيرة إلى أن النجاح يأتي نتيجة التقدير الطبيعي للمجهود.
ووجهت نهى الصناديدي رسالة لكل طبيبة شابة، مؤكدة أن النجاح يحتاج إلى صبر وجهد، وأن التحديات دليل على التقدم وليس العكس.
وأضافت أن الأثر الحقيقي لأي طبيب يتمثل في دعوة صادقة من مريض حصل على خدمة جيدة، معتبرة أن هذا هو أعظم إنجاز يمكن تحقيقه.
واختتمت الدكتورة نهى الصناديدي حديثها بالتأكيد على أن العمل في خدمة الناس هو أعظم رسالة، وأن النجاح الحقيقي هو الوصول لأكبر عدد ممكن من المواطنين وتقديم رعاية صحية تليق بهم.