أمل جديد للمرضى.. علماء يتوصلون للسبب الجينى للصرع الشديد

الأربعاء، 01 أبريل 2026 03:00 ص
أمل جديد للمرضى.. علماء يتوصلون للسبب الجينى للصرع الشديد الصرع

كتبت: دانه الحديدى

توصل باحثون بجامعة مانشستر، للسبب الجينى وراء الإصابة بحالة مرضية نادرة تعد من أكثر الأسباب الوراثية شيوعًا للصرع الشديد، وهو ما قد يغير حياة العديد من الأطفال والشباب حول العالم، ويقدم إجابات طال انتظارها وأملاً في المستقبل.

وبحسب موقع "Medical xpress"، تؤدي هذه الحالة الجديدة، التي أطلق عليها الباحثون اسم " اضطراب النمو العصبي المتنحي المرتبط بـ RNU2-2 "، إلى نوبات يصعب السيطرة عليها وتأخرات نمائية شديدة لدى الأطفال، وغالبًا ما تظهر خلال السنة الأولى من حياتهم.

ما هى الحالة الوراثية المسببة لنوبات الصرع؟

يعاني الأطفال المصابون بهذه الحالة من نوبات صرع حادة في سن مبكرة، غالباً خلال عامهم الأول، وهذا يعني أنهم يتعرضون لنوبات،وهي عبارة عن موجات مفاجئة من النشاط الكهربائي في الدماغ، مما قد يؤدي إلى تيبس الجسم وارتعاشه واهتزازه وفقدان الوعي. يصعب السيطرة على هذه النوبات بشكل كامل بالأدوية، مما يُبرز الحاجة المُلحة إلى علاجات مُحسّنة.

كما أن لهذه الحالة تأثيراً بالغاً على نمو الدماغ، مما يؤدي إلى تأخر أو عدم القدرة على تحقيق مراحل النمو الرئيسية مثل المشي أو الكلام. ويعاني جميع المصابين تقريباً من صعوبات تعلم كبيرة.

تفاصيل الدراسة

نُشرت هذه الدراسة في مجلة "نيتشر جينيتكس" ، وقد حددت حتى الآن 84 شخصًا مصابًا بهذه الحالة الجديدة، بينما يُقدّر الخبراء أن آلافًا آخرين لا يزالون غير مشخصين في جميع أنحاء العالم. ويُقدّر الفريق البحثي أن ملايين الأشخاص حول العالم قد يكونون حاملين للجين المعيب المسؤول عن هذا الاضطراب.


أوضح الدكتور آدم جاكسون، الباحث الرئيسي والمؤلف الأول للورقة البحثية: "نعتقد أن ما يصل إلى شخص واحد من بين كل 100 شخص قد يكون حاملاً لهذه الحالة دون علمه، إذا كان كلا الوالدين حاملين للمرض، فهناك احتمال بنسبة 25% في كل حمل أن يصاب طفلهما بالمرض".

وأضاف :"نُقدّر أن حوالي شخص واحد من بين كل 40,000 شخص قد يكون مصابًا بهذه الحالة، مما يجعلها واحدة من أكثر اضطرابات النمو العصبي شيوعًا المعروفة حاليًا، ويُبشّر اكتشافنا بالأمل للعديد من المرضى وعائلاتهم الذين كانوا يبحثون عن إجابات، وله بالفعل تأثير إيجابي في جميع أنحاء العالم".

توصل فريق البحث إلى هذا الاكتشاف الجديد من خلال تحليل التغييرات في عدة مئات من جينات RNU في بيانات الأفراد الذين شاركوا في مشروع 100000 جينوم، ووفقا للباحثون، ما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة للدهشة هو أن جين RNU2-2 صغير للغاية مقارنةً بالجينات الأخرى، وعلى عكس معظم الجينات الأخرى، لا يُنتج جين RNU2-2 أي بروتين."

وأكد الباحثون أن الحصول على تشخيص للأمراض النادرة أمر بالغ الأهمية،  بدلاً من أن تبقى لغزاً محيراً، ويساعدنا ذلك على الشعور بأننا نقترب من نقطة البداية لإيجاد علاج، ويمنحنا الأمل في أن يؤدي البحث والتوعية إلى فهم أفضل ودعم أكبر في المستقبل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة