أكدت الدكتورة عزة فتحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن مصر والمنطقة بأكملها تعيشان في قلب حرب ومنطقة مشتعلة، موضحة أن ما يجري لا يقتصر على المواجهات العسكرية فقط، بل يمتد إلى حروب اقتصادية وسياسية فضلا عن تحركات خلايا نائمة ومخططات لجماعة الإخوان، ما يستوجب أعلى درجات الوعي المجتمعي في التعامل مع الأزمات.
ترشيد الاستهلاك ضرورة لتفادي إجراءات أصعب
وشددت فتحي، خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، على أن ترشيد الاستهلاك أصبح ضرورة وطنية، حتى لا تضطر الدولة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة في المستقبل، مؤكدة أن الحكومة لا تسعى إلى حرمان المواطن من احتياجاته الأساسية من طعام وشراب، وإنما تراهن على وعي المواطن وشعوره بالمسؤولية والمشاركة في مواجهة الأزمات، معتبرة أن الإحساس بالخطر هو محرك وطني حقيقي.
وأوضحت أستاذة علم الاجتماع أن أي استهداف لمصادر الطاقة خلال الحروب، سواء من هذا الطرف أو ذاك، سيؤدي إلى أزمة عالمية شاملة، ستؤثر على حياة الجميع دون استثناء، مشيرة إلى أن العالم بأسره سيتحمل خسائر كبيرة، ما يفرض تغيير الثقافة السائدة بشأن استخدام الطاقة، وترشيد الاعتماد على الوسائل التي تعمل بالوقود، مؤكدة أن ترشيد الطاقة توجه عالمي وليس مقتصرًا على مصر فقط.
مواعيد الإغلاق والسهر ثقافة تحتاج مراجعة
وفيما يتعلق بقرار الإغلاق في التاسعة مساءً، قالت فتحي إن معظم دول العالم تُغلق أبوابها في الثامنة مساءً، مشيرة إلى أن ثقافة السهر طوال الليل هي سلوك اعتادت عليه المجتمعات المحلية، ويجب إعادة النظر فيه، مع التأكيد على أن المنشآت السياحية الحاصلة على تراخيص سياحية تظل مستثناة وتعمل بشكل طبيعي طوال الليل.