تستعد وزارة التنمية المحلية والبيئة، لاطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى ، والمزمع اطلاقها غدا من احد فنادق القاهرة ، حيث تعتبر مصر من الدول الرائدة إقليمياً في ملف التنوع البيولوجى ، خاصة بعد استضافتها الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP14) في نوفمبر 2018، تحت شعار "الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل الناس والكوكب" .
استمرت رئاسة مصر لمؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجى لمدة 3 سنوات تقريباً من 2018 وحتى أواخر 2021)، وهي فترة استثنائية طالت بسبب ظروف جائحة كورونا التي أدت لتأجيل تسليم الرئاسة للصين التي استضافت COP15 لاحقاً.
وهناك 4 ملامح للاستراتيجية المصرية للتنوع البيولوجى ، المزمع اطلاقها غدا ، اولها شبكة المحميات الطبيعية الهدف 30/30، حيث تهدف مصر إلى زيادة مساحة المحميات الطبيعية التي تبلغ حالياً حوالي 15% من مساحة مصر لتصل تدريجياً إلى المستهدف العالمي، كما تم إعلان "الحيد المرجاني العظيم" بالبحر الأحمر منطقة محمية طبيعية بحرية، وهو قرار استراتيجي لحماية الشعاب المرجانية التي تعد من الأكثر صموداً أمام التغير المناخي عالمياً.
ويعد ايضا محور الاقتصاد الأخضر والتمويل من احد ملامح هذه الاستراتيجية، حيث أطلقت مصر خطة تمويل التنوع البيولوجي (BFP) 2024-2030، والتي تهدف لسد فجوة تمويلية تُقدر بنحو 292 مليون دولار، اضافة الى التركيز على تحويل المحميات إلى مراكز اقتصادية مستدامة من خلال السياحة البيئية مثل محميات رأس محمد ونبق، لضمان أن التنوع البيولوجي يدر دخلاً للمجتمعات المحلية.
فيما تبدو الحلول القائمة على الطبيعة (NbS) ضمن هذه الملامح للاستيراتيجية المصرية ، والتى تستخدم مصر فيها الطبيعة كـ "مصدات" طبيعية، ومنها غابات المانجروف، التى تم التوسع في زراعتها على سواحل البحر الأحمر لتعمل كدروع طبيعية ضد تأكل السواحل وكمخازن للكربون، مضاف اليها المدن المستدامة، التى تم اطلاق عدد من هذه المبادرات مثل "جرين شرم التي تهدف لتحويل المدن السياحية إلى نماذج صديقة للبيئة.
وأخيرا يتصدر هذه الاستراتيجية عملية رصد وحماية الأنواع، من خلال مكافحة الصيد الجائر، الذى تم تشديد الرقابة وتحديث قوانين صيد الطيور والحيوانات البرية لضمان الاستدامة، وانشاء قاعدة بيانات وطنية من خلال تطوير برامج رصد إلكترونية لمتابعة حالة الأنواع المهددة بالانقراض في المحميات المختلفة.