تمر اليوم ذكرى استشهاد البطل المصري والقائد العسكري الكبير الشهيد عبد المنعم رياض، إذ رحل عن عالمنا في التاسع من مارس عام 1969م، ومنذ ذلك اليوم ومن وقتها أصبح هذا اليوم "9 مارس" تاريخًا محفورًا فى ذاكرة الشعب المصرى وقواته المسلحة تخليدا لذكرى استشهاد البطل الذى ظل حتى رحيله نموذجا ملهما داخل المؤسسة العسكرية المصرية، كما أطلق عليه "يوم الشهيد المصري".
الفريق عبد المنعم رياض يشارك في حرب الاستنزاف
حسب ما جاء في كتاب "موسوعة أحداث القرن العشرين المجلد الثالث 1961-1970" من تأليف ناصر بن محمد الزمل، "أشرف على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، خلال حرب الاستنزاف، ورأى أن يشرف على تنفيذها بنفسه وتحدد يوم السبت 8 مارس 1969 موعدا لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف وإسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973".
في صبيحة اليوم التالي الأحد 9 مارس 1969 قرر عبد المنعم رياض أن يتوجه بنفسه إلى الجبهة ليرى عن كثب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً التي لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 متراً، ووقع اختياره على الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على العدو في اليوم السابق.
استشهاد الفريق عبد المنعم رياض
يشهد هذا الموقع الدقائق الأخيرة في حياة الفريق عبد المنعم رياض، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها الفريق عبد المنعم بنفسه حوالي ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض بعد 32 عاماً قضاها عاملاً في الجيش متأثراً بجراحه.
نجمة الشرف العسكرية لعبد المنعم رياض
وقد نعاه الرئيس جمال عبد الناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر، واعتبر يوم 9 مارس من كل عام هو يومه تخليداً لذكراه كما أطلق اسمه على أحد الميادين الشهيرة بوسط القاهرة وأحد شوارع المهندسين وأكبر شارع ببلبيس سمى باسمه، وكذلك وضع نصب تذكاري له بميدان الشهداء في محافظة بورسعيد والإسماعيلية.