أكدت دكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً، أن تمكين المرأة في مكان العمل يبدأ بتوفير بيئة آمنة وصحية، تضمن لها القدرة على أداء مهامها دون مخاطر جسدية أو نفسية، مع الحفاظ على حقوقها في الإجازات وعدم التمييز في التعامل اليومي.
حقوق المرأة فوق الاعتبارات التقليدية
وأوضحت دكتوره نهى أن حقوق المرأة في بيئة العمل تتجاوز الحقوق العمالية التقليدية، لتشمل حقها في أداء الوظيفة بكفاءة، وممارسة مهامها دون معوقات أو تهديدات، وضمان تكافؤ الفرص لجميع العاملين، بمن فيهم ذوو الإعاقة.
أهمية المسئولية الاجتماعية للشركات
ولفتت إلى أن احترام حقوق الإنسان لا يقتصر على العمال فقط، بل يشمل جميع مراحل سلسلة الإنتاج، من زراعة المواد الخام وحتى مراحل التصنيع، مع مراعاة أثر العمليات على البيئة المحلية. وأضافت أن المسؤولية الاجتماعية للشركات لا تقتصر على التبرعات أو الحملات الإعلامية، بل تتطلب خلق بيئة عمل تحترم الإنسان ويستطيع العامل التعبير عن حقوقه بحرية دون خوف من الانتقام أو التضييق.
الأطر القانونية والتشريعية
وأشارت دكتوره نهى إلى أن الاهتمام بحقوق العاملين بدأ منذ الألفينات على المستوى الدولي، مع وجود تشريعات إقليمية ودولية تلزم الشركات والمؤسسات بتطبيق معايير حقوق الإنسان، مشددة على دور الدولة والمجتمع المدني في ضمان تطبيق هذه المعايير وحماية أصحاب المصلحة.
المجتمع المدني حلقة وصل
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المجتمع المدني يلعب دوراً محورياً كحلقة وصل بين أصحاب المصلحة والدولة والشركات، لتطوير سياسات الأعمال التجارية بما يضمن الالتزام بحقوق الإنسان وتعزيز المساءلة والممارسات المسئولة على المستويين الوطني والدولي.