مصطفى عبد السلام: المجاهرة بالمعصية وقلب الفطرة خطر يهدد المجتمعات

الأحد، 08 مارس 2026 08:26 م
مصطفى عبد السلام: المجاهرة بالمعصية وقلب الفطرة خطر يهدد المجتمعات الدكتور مصطفى عبد السلام

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، إن قصة سيدنا لوط عليه السلام تعلمنا درسًا مهمًا في خطورة مخالفة فطرة الله سبحانه وتعالى والمجاهرة بالمعصية، موضحًا أن الله أرسل لوطًا إلى قوم نكسوا الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فتعجب من فعلهم كما جاء في قول الله تعالى: «أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ».

 

مخالفة الفطرة التي خلق الله الناس عليها

وأوضح خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى أباح الزواج بين الرجال والنساء، أما أن يتزوج رجل رجلًا فذلك مخالفة صريحة للفطرة التي خلق الله الناس عليها، مشيرًا إلى أن من أخطر ما وقع فيه قوم لوط أنهم لم يكتفوا بالمعصية بل جاهروا بها ودعوا غيرهم إليها، حتى قال لهم سيدنا لوط عليه السلام كما ذكر القرآن الكريم: «أَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ».

 

الانتشار لا يجعل الخطأ صوابًا

وأضاف أن السير مع الخطأ لأنه منتشر بين الناس لا يجعله صوابًا، بل يجب على الإنسان أن يقف عند حدود الله وألا يقلب الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لافتًا إلى أن سيدنا لوط عليه السلام دعا قومه كثيرًا ونصحهم حتى قال لهم: «أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ».

 

موقف زوجة سيدنا لوط عليه السلام

وأشار إلى أن المخالفة بلغت حدًا كبيرًا حتى إن زوجة سيدنا لوط كانت ضده، وقد ذكرها القرآن الكريم في قوله تعالى: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ».

 

عاقبة مخالفة أمر الله

وأكد أن العاقبة كانت شديدة عندما أصر القوم على مخالفة أمر الله وقلب الفطرة، فكان العقاب كما ذكر القرآن الكريم: «فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ»، بينما نجّى الله سبحانه وتعالى سيدنا لوط ومن آمن معه، مؤكدًا ضرورة التمسك بفطرة الله التي قال عنها سبحانه: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة