مؤسسات تأمين دولية تتوقع مراجعة وتعديل أسعار التغطيات التأمينية بسبب الحرب

الأحد، 08 مارس 2026 11:34 ص
مؤسسات تأمين دولية تتوقع مراجعة وتعديل أسعار التغطيات التأمينية بسبب الحرب سفن شحن صورة أرشيفية

كتب حسام الشقويرى

سلط عدد من المؤسسات الدولية المعنية بنشاط التأمين الدولى  الضوء على اثر الحرب الأمريكية الإيرانية على سوق التأمين العالمى  وما يمكن أن يشكل تحدياً لعدد من التغطيات التأمينية مثل؛ العنف السياسي والتأمين البحري وتأمين الطيران، وتأمين الائتمان التجاري؛ وغيرها من أنواع التأمين الأخرى ،  وخاصة فيما يتعلق بالتغطيات التأمينية المرتبطة بالسفن العابرة فى منطقة الخليج والبحر الأحمر.

حيث اكد الاتحاد الدولى للتأمين البحرى IUMI أن قناة السويس تعد  منطقة آمنة للعبور على الرغم من اعتبار بعض المناطق في البحر الأحمر غير آمنة، كما يجب التأكد من ان القناة قادرة على استيعاب السفن العملاقة وعلى استقبال عدد كبير من السفن في وقت واحد.

وبحسب ماجاء فى الجلسة النقاشية التى نظمها الاتحاد الدولى للتأمين البحرى مؤخرا حول أحدث مستجدات الوضع في الخليج العربى ومضيق هرمز وأهم الاعتبارات المتعلقة بتقييم أخطار العبور في هذه المنطقة ،

قام المتحدثون في هذه الجلسة بإلقاء الضوء على النقاط التالية:

يتم استهداف ناقلات البترول في الوقت الحالي، ولكن مع تصاعد الأحداث قد تمتد الهجمات لتشمل سفن الشحن باختلاف أنواعها مما قد يؤثر بشكل سلبي على حركة الملاحة.

- يعد التصريح الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تأمين السفن في منطقة الخليج على خلفية التصعيد العسكري مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، خطوة هامة من شأنها تحسين الوضع الحالي لحركة الشحن؛ حيث أوضح أن مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) ستقوم بتوفير تأمين ضد الأخطار السياسية وبسعر معقول جدًا، لجميع السفن التي تعبر عبر الخليج وسيكون هذا التأمين متاحاً لجميع خطوط الشحن. وأضاف انه إذا لزم الأمر، ستبدأ البحرية الأمريكية في مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

مدى إمكانية اللجوء إلى الشحن البري للبضائع كبديل للنقل البحرى في الوقت الحالي وحتى انتهاء تلك الأزمة.

 تعد قناة السويس منطقة آمنة للعبور على الرغم من اعتبار بعض المناطق في البحر الأحمر غير آمنة، كما يجب التأكد من ان القناة قادرة على استيعاب السفن العملاقة وعلى استقبال عدد كبير من السفن في وقت واحد.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على انه لا يمكن في الوقت الحالي التنبؤ بموعد انفراج هذه الأزمة خاصة وأن هناك قوى عظمى مثل روسيا والصين لم تعرب عن موقفها حتى الآن، وهو ما يمكن أن يحدث بعض التغيير في المشهد الحالي للأحداث.

ومن جهتها قامت مؤسسة كينيديز (Kennedys Law Firm)، وهي مؤسسة محاماة دولية تقدم مجموعة واسعة من الخدمات القانونية المتخصصة لقطاعات صناعية عديدة تشمل التأمين وإعادة التأمين والطيران والنقل البحري والشحن والتجارة الدولية والنقل والخدمات اللوجستية، قامت المؤسسة بنشر دراسة تحليلية حول هذا الصراع المتنامي والذي تم وصفه بأنه يمثل احتمالاً لحدوث حدث نادر ومتعدد الجوانب لسوق التأمين وإعادة التأمين العالمي.

وبحسب تقييم كينيديز، فإن الجمع بين العمل العسكري المستمر وتعطيل تدفقات الطاقة وعدم الاستقرار الإقليمي لفترة طويلة، يمكن أن يشكل تحدياً لعدد من التغطيات التأمينية مثل؛ العنف السياسي والتأمين البحري وتأمين الطيران، والتأمين الائتمان التجاري؛ وغيرها من أنواع التأمين الأخرى

و أوضح التقرير ما يلى:

 تأمينات الممتلكات

وفقاً لما ورد بالتقارير الدولية فإن الأضرار التى لحقت بالأصول المدنية والتجارية على حد سواء، بما في ذلك المجمعات التجارية والفنادق والموانئ والمطارات والبنية التحتية للطاقة ومرافق الغاز الطبيعي المسال تشير إلى أن الممتلكات المؤمن عليها لاتزال عرضة للخطر.

التأمين ضد العنف السياسى

تتوقع كينيديز حدوث تراكماً محتملاً لمطالبات التأمين ضد العنف السياسي المتعلقة بالخسائر المادية والأضرار التي تلحق بالأصول المملوكة للقطاع الخاص.

التأمين البحرى

أشارت الدراسة إلى أن شركات التأمين البحري تواجه بالفعل أخطار متزايدة خاصة في ظل تصنيف مناطق مثل خليج عدن والخليج العربي كمناطق مستثناة بموجب العديد من وثائق التأمين البحرى؛ كما أن عدد من شركات التأمين وإعادة التأمين قد أصدرت إشعارات إلغاء لبعض التغطيات موضحةً أن استئناف التغطية سيكون بشروط مُعدّلة وبأقساط أعلى.

تأمين فقد الإيراد

أشارت الدراسة إلى أنه في ظل احتجازات سابقة لسفن من قبل السلطات الإيرانية، ومع توقع المزيد من عمليات الاحتجاز ذات الدوافع السياسية خاصة في منطقة الخليج العربي، قد تنشأ مطالبات بموجب وثائق التأمين ضد فقد الإيراد.

 تأمين الطيران

أوضحت الدراسة بأن إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول قد تسبب في توقف أساطيل كبيرة من الطائرات عن العمل. كما ورد أن النشاط الصاروخي قد أثر على البنية التحتية لعدد من المطارات مما يعرض الطائرات المتوقفة على الأرض للخطر، وهو ما يدفع شركات التأمين على الطيران في حالات الحرب إلى مراجعة أو تعديل التغطية التأمينية.

 تأمين الائتمان

قد يؤدي الارتفاع المستمر في أسعار النفط إلى ضغوط على النمو الاقتصادي وزيادة التضخم مما ينعكس سلباً على تأمين الائتمان؛ حيث تتوقع الدراسة زيادة في مطالبات الائتمان التجاري إذا ما أفلست الجهات المدينة أو إذا واجهت الدول المشترية، ولا سيما مستوردي الطاقة، صعوبات في السداد.

واختتمت مؤسسة كينيديز الدراسة مشيرة إلى أن هناك عدداً من الأخطار التي يمكن أن تصاحب هذا الحدث مثل حدوث تقلبات في أسعار الطاقة نتيجة لغلق مضيق هرمز والذي يمرّ من خلاله ما يقارب من 20% من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، كما أن التأخير في رحلات السفن أو احتجازها قد يؤدى إلى انقطاع سلاسل الإمداد. بالإضافة إلى ذلك فإن أي هجوم ناجح على ناقلة نفط محملة قد يُرتب التزامات قانونية جسيمة تتعلق بالتلوث.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة