ـ إيران تنفى استهداف سفيرها فى بيروت..موجات نزوج متزايدة والأهالى يفتوشون الحدائق والشوارع هربًا من جحيم الغارات
ـ الحكومة اللبنانية تتخذ إجراءات طارئة لاحتواء الأزمة الإنسانية
تتلاحق التطورات الميدانية على جبهة لبنان منذ اندلاع الصراع بين حزب الله وتل ابيب على خلفية اغتيال المرشد الإيرانى على خامنئى، وتتداخل الحرب مع ضغوط سياسية ودبلوماسية دولية، في مشهد يعكس محاولة إعادة رسم التوازنات بالمنطقة وفى القلب منها لبنان، حيث تتزايد المؤشرات إلى أن الحرب الحالية ترتبط بحسابات إقليمية أوسع، خصوصاً مع التصريحات الإسرائيلية التي تربط المواجهة مباشرة بإيران، وهذا ما حملته تصريحات قالها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيجال زامير حول "سحق ما اسماه النظام".
ويتقدم خطاب الحرب في تل أبيب إلى مستويات غير مسبوقة، في مقابل سباق داخلي لبناني لاحتواء التداعيات الإنسانية والأمنية، وكثف الجيش الإسرائيلى غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت خاصة شارع الجاموس ونزلة الجاموس، وبدت مشاهد الدمار الكبير فى الشوارع.
ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 394 شهيدًا بينهم 83 طفل و42 سيدة و1300 جريح بينهم 254 طفل و274 سيدة، منذ بدء العدوان على لبنان الاثنين الماضى.
بينما نقلت وسائل إعلام لبنان اغتيال إيرانى وزوجته كانا مقيمين فى أحد فنادق بيروت دون الكشف عن هويتهما.
وأشارت الوزارة إلى سقوط 9 شهداء و16 جريحاً من عناصر القطاع الصحي حتى الآن جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
وسياسيا يتصاعد التوتر بين طهران وبيروت، ومن جانبها أصدرت السفارة الإيرانية في بيروت بيانا، نفت فيه الأنباء التي تداولتها بشأن استهداف السفير الإيراني في بيروت.
وبالتوازى مع اتساع رقعة القصف تتزايد موجات النزوح من المناطق المستهدفة فى الجنوب والشرق والضاحية الجنوبية لبيروت مما أدى لافتراش الأهالى الشوارع فى ظل عجز مراكز الإيواء عن استيعاب الأعداد المتزايدة.
وأمام هذه الأوضاع اتخذت الحكومة اللبنانية إجراءات طارئة لاحتواء الأزمة الإنسانية.
التطورات الميدانية
علي صعيد التطورات الميدانية، يوسع حزب الله هجماته على الأراضي المحتلة،وأعلن الحزب تنفيذ 20 هجوما بالصواريخ والمسيرات، شملت قصف قاعدة تل هشومير العسكرية جنوب شرق تل أبيب (على بعد 120 كيلومترا من الحدود).
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية فقد قام"حزب الله" باستهداف قاعدة حيفا البحرية في مدينة حيفا بعدد من الصواريخ النوعية، وقاعدة ستيلا ماريس للرصد والرقابة البحرية، بالإضافة إلى استهداف شركة ألتا للصناعات العسكرية ومقر قيادة المنطقة الشمالية في قاعدة دادو.
كما قام الحزب بإطلاق مئات الصواريخ والمسيرات من لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، وسقوط بعضها في مدينة حيفا، كما اعلن الحزب استهداف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بالمسيرات،وقال إن الهجوم يأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار التحذير الذي وجهه الحزب لسكان المدينة.
بالمقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته، معلناً استهداف عشرات المواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى، بينها مقار قيادة ومراكز تصنيع طائرات مسيرة.
وفى سياق متصل، تتزايد موجات النزوح من المناطق المستهدفة في الجنوب والضاحية والبقاع. وقد بدأت الحكومة اللبنانية اتخاذ إجراءات طارئة لاحتواء الأزمة الإنسانية، عبر فتح مراكز إيواء في المدارس والمنشآت العامة، وتأمين الدعم الصحي والخدمات الأساسية للنازحين. كما تكثف الأجهزة الأمنية والعسكرية جهودها لحماية مراكز الإيواء وتنظيم حركة النزوح.