أكدت الدكتورة أية شعبان السماحى استشارى العلاج النفسى الآسرى أن الحلقة الثالثة من مسلسل أب ولكن ...تعكس بشكل مؤثر الصراعات النفسية العميقة داخل الأسرة سلوك نبيلة على السوشيال ميديا ومحاولتها تشويه صورة أدهم عبر فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي .
وأضافت فى تصريحات خاصة لليوم السابع ، أن ما حدث يعكس سلوك دفاعي متطرف، يمكن تفسيره عبر نظرية الهوية المهددة عندما يشعر الشخص بخطر فقدان السيطرة على صورته أمام العالم أو فقدان النفوذ في علاقة، يتحول إلى أساليب عدائية لإعادة تشكيل الواقع وفق رؤيته موضحة أن هذا السلوك أيضا يرتبط بما يسمى الهوس بالسيطرة على الانطباعات حيث يحاول الشخص فرض نسخته وليس الحقيقة على الآخرين بغض النظر عن الواقع الفعلي، ما يشير إلى اضطراب في تنظيم الانفعالات والتعامل مع الإحباط.
وهنا ننتقل لأثر الصراع على أدهم كأب أدهم يعيش مأساة الحرمان من رؤية ابنته، وهو معرض لتجربة نفسية شائعة تُعرف بـ حزن الحرمان الأبوي هذه التجربة يرافقها شعور مستمر بالذنب، الغضب الداخلي، والشعور بالعجز، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات قلق أو اكتئاب إذا لم يتم التعامل معها بطريقة صحية.
وقالت أن التأثير على الطفلة نور الأطفال في سن نور يتأثرون بشكل مباشر بالصراعات الأبوية والمناوشات على السوشيال ميديا، حيث يمكن أن يظهر قلق الانفصال أو اضطراب السلوك الانسحابي مؤكدة أن تعرض الطفل لتوصيف سلبي لأحد الوالدين عبر المنصات الاجتماعية قد يؤدي إلى ازدواجية في الهوية العاطفية أو الارتباك في الولاء العاطفي، وهو حالة نفسية معقدة تصعب على الطفل التعامل معها بمفرده.
وأشارت إلى أن الحلقة تعكس الصراع النفسي بين العدالة والانتقام الشخصي، حيث يختلط شعور الأب بالمسؤولية تجاه ابنته مع شعور الأم أو الطرف الآخر بالرغبة في السيطرة أو الانتقاموأنه يمكن ملاحظة أن الصراع ليس فقط قانونيا أو اجتماعيا، بل عاطفي ونفسي من الدرجة الأولى، ويعكس صراعات الهوية، الغضب المكبوت، والرغبة في تأكيد الذات.
وأضافت أن الدروس النفسية المستفادة من الحلقة السوشيال ميديا أداة قوية يمكن أن تؤثر على الصحة النفسية لكل الأطراف، ويجب توخي الحذر في استخدامها لتفادي الإيذاء النفسي المباشر للطفل أو الطرف الآخر. التعامل مع النزاعات الأسرية يجب أن يكون من خلال وسائل تواصل آمنة ومحايدة، مثل الاستشارات الأسرية أو العلاج النفسي، لتجنب تدهور العلاقات أو إصابة الأطفال بصدمات نفسية طويلة الأمد.
وأكدت أن الصراع الأبوي في المسلسل يوضح كيف يمكن للتحيز، الغضب، والانتقام أن يهيمن على العقل العاطفي، ويخلق أنماط سلوكية مؤذية إذا لم يتم وعيها ومعالجتها.