عقدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد كمال، اجتماعًا اليوم لمناقشة ملف القوة الناعمة لمصر، وذلك بحضور الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة.
وفي بداية الاجتماع، رحب الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مؤكدًا أن أحد الملفات الرئيسية التي تعمل عليها اللجنة هو ملف القوة الناعمة المصرية.
وأشار إلى أن الدكتورة جيهان زكي لها كتاب مهم عن القوة الناعمة قبل توليها منصب وزيرة الثقافة، كما أنها تولت رئاسة الأكاديمية المصرية في روما، وأنها تمتلك رؤية ثقافية مستنيرة، وهو ما يجعلها أهلًا لتولي مسؤولية وزارة الثقافة.
وأكد أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تدعم وزيرة الثقافة في أداء مهامها، قائلاً: "كل المساندة لكِ في هذا الملف المهم".
من جانبها، تحدثت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، قائلة: "لديّ مزيج من المشاعر، فقد قضيت خمس سنوات من عمري داخل البرلمان، ثم تم تكليفي بتولي مسؤولية الوزارة.. هذا المكان تعلمت فيه الكثير، فالبرلمان عنصر مهم، والخبرة داخله تثري الإنسان وتمنحه رؤية أوسع".
وتابعت: "لديّ أيضًا مشاعر خاصة عندما أكون أمام قامات كبيرة في الدبلوماسية المصرية، ويكفيني شرفًا أن أتواجد في هذا المكان".
وأوضحت أن القيادة السياسية تولي الثقافة اهتمامًا كبيرًا، مؤكدة أن الثقافة منظومة متكاملة تتمحور حول الإنسان، وتعمل بشكل عرضي أكثر من كونها تعمل بشكل طولي، كما أنها تقوم على قبول الآخر والانفتاح عليه، مشددة على أن الثقافة فكر قبل أن تكون مادة.
وتابعت: نستهدف أن تكون الثقافة لجميع المواطنين.. وأتعهد بإحداث تغيير فكري في عمل قصور الثقافة.
وقالت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، إن أول ملف عرضته على رئيس مجلس الوزراء عقب توليها المسؤولية كان ملف قصور الثقافة، مؤكدة أن هذه الفكرة بالغة الأهمية، وكان أول من أطلقها الوزير الراحل ثروت عكاشة.
واستعرضت زكي، خلال كلمتها في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تاريخ قصور الثقافة وأهميتها عبر العصور، مشيرة إلى أن هناك كثيرًا من العاملين لا يدركون أهمية هذا الملف بالشكل الكافي.
وأوضحت أن مصر كانت من أوائل الدول التي أدركت قيمة الثقافة، مشيرة إلى أن قصور الثقافة لها دور كبير في تغذية الوعي المصري بالمعرفة وإثراء العقل، وأن أخطر ما يواجه أي مجتمع هو الفراغ الفكري، وأنه إذا لم يتم ملء العقول بمضمون جيد فقد تتجه إلى الأفكار المتطرفة.
وأكدت أن الثقافة فكر قبل أن تكون مادة، وأن المثقف لا يجب أن يعمل بمفرده، بل يجب أن تكون المنظومة الثقافية محاطة بدعم من السياسيين ومختلف مؤسسات الدولة.
وقالت: "أتعهد بإحداث تغيير فكري في دور قصور الثقافة حتى تدخل إلى كل بيت، ونعمل على إدخال خدمة الواي فاي كأداة لجذب الشباب"، مضيفة أنهم يعملون أيضًا على توفير دور سينما داخل قصور الثقافة.
وتابعت: "من ضمن الإجراءات التي نعمل عليها خلال الشهور القليلة المقبلة، توفير خدمات وأنشطة قصور الثقافة في القرى والنجوع، إلى جانب التوسع في مشروع سينما الشعب".
وأوضحت أن هناك تنسيقًا أيضًا مع وزارة الأوقاف بشأن المحتوى الثقافي المقدم، لضمان تقديم مضمون جيد يخاطب المجتمع، لافتة إلى إيمانها بدور المجتمع المدني في دعم العمل الثقافي.
وأكدت أن هناك جهودًا كبيرة للنهوض بالثقافة وإعادة تقديمها للشعب المصري بشكل يليق به، بحيث تكون منظومة تسع الجميع ولا تقتصر على المؤسسات الثقافية الكبرى مثل دار الأوبرا.
وشددت على أنها تعمل من أجل إتاحة الثقافة لكل مواطن مصري، مشيرة إلى أن مصر دولة رائدة ثقافيًا، ولذلك يتم التعامل بندية مع الآخرين في هذا المجال.
وأضافت: "نحن نقف على منصة ثابتة في الملف الثقافي، كما نهتم بالملف الدولي من خلال قطاع العلاقات الثقافية الدولية، وقد كان هناك لقاء مع المستشار تركي آل الشيخ في هذا الإطار".