أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الشك في حد ذاته ليس حراماً، موضحاً الفارق الدقيق بين نوعين من الشك؛ وهما "شك الحيرة" و"الشك المنهجي".
هل الشك حرام؟
جاء ذلك في رد الدكتور علي جمعة على سؤال لأحد الشباب ببرنامج "نور الدين والشباب"، حول ما إذا كان الشك ذنباً كبيراً أم طريقاً للوصول إلى الحقيقة، وأوضح "جمعة" أن شك الحيرة هو نوع من العجز والتوهان، حيث يقف الإنسان متردداً لا يعرف الاتجاه الصحيح، وهو أمر غير نافع ولكنه ليس "حراماً"، بل يعد نوعاً من التيه.
الشك المنهجي وبناء الحضارة
في المقابل، أشاد المفتي السابق بـ "الشك المنهجي"، واصفاً إياه بأنه طريق العلم وبناء الحضارة، وأشار إلى أن هذا النوع يعتمد على "الأسئلة الممتدة" (لماذا، كيف، متى، أين)، وهو المنهج الذي تبنى عليه الحقائق. وضرب مثالاً بتحريم الخمر، حيث لا يكفي معرفة الحكم، بل يسأل العقل عن السبب والعلة للوصول إلى اليقين.
واختتم "جمعة" حديثه للشباب بأن الشك المنهجي هو الذي يبني العقول والمنازل والحضارات، ويميز الإنسان عن الكائنات الأخرى التي لا تملك تراكماً معرفياً.