شهدت أسعار الأسمنت في مصر حالة من الاستقرار اليوم السبت 7 مارس 2026 داخل المصانع والأسواق المحلية، لدى الموزعين وفي مختلف المحافظات، وذلك عقب التراجع الذي سجلته الأسعار خلال الفترة الماضية بنحو 200 جنيه في الطن، ليستقر سعر الطن للمستهلك عند مستوى يقارب 4200 جنيه، وسط حالة من الترقب في سوق مواد البناء لأي تغييرات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وبلغ متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، بينما يصل السعر النهائي للمستهلك إلى نحو 4200 جنيه للطن، وذلك بحسب مناطق التوزيع المختلفة وتكاليف النقل وهوامش التداول التي تختلف من محافظة إلى أخرى.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في أسعار الأسمنت بالتزامن مع تحسن مؤشرات صناعة الأسمنت في مصر، مدعومًا بزيادة ملحوظة في حجم الصادرات خلال الفترة الأخيرة، حيث كشفت بيانات رسمية أن مصر أصبحت ثالث أكبر مصدر للأسمنت على مستوى العالم، والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتستهدف صناعة الأسمنت المصرية عددًا من الأسواق الخارجية، خاصة في القارة الأفريقية والسوق الليبية، حيث شهدت الصادرات المصرية نموًا ملحوظًا إلى عدد من الدول المجاورة خلال الفترة الماضية، مستفيدة من الأسعار التنافسية وتنوع المنتجات، رغم ما شهدته بعض فترات عام 2025 من تذبذب في أسعار التصدير وتراجع نسبي في حجم الصادرات.
ويعكس استقرار الأسعار في السوق المحلية وجود توازن بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب الدور المتزايد للصادرات في دعم الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
ووفق بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول التي تستورد الأسمنت المصري نحو 95 دولة حول العالم، وجاءت الدول الأفريقية في مقدمة هذه الأسواق، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على الأسمنت المصري بفضل جودته وتنافسية أسعاره، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية الكبيرة.
ويعد الأسمنت من الركائز الأساسية في قطاع التشييد والبناء، نظرًا لارتباطه المباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، الأمر الذي يجعل استقرار أسعاره عاملًا مهمًا في استقرار حركة البناء والتطوير العمراني خلال الفترة الحالية، مع توقعات باستمرار هذا الاستقرار في ظل وفرة الإنتاج وزيادة الصادرات.