ذكرى ميلاد جابرييل جارسيا ماركيز.. كيف كانت نشأته الأولى؟

الجمعة، 06 مارس 2026 08:00 م
ذكرى ميلاد جابرييل جارسيا ماركيز.. كيف كانت نشأته الأولى؟ ماركيز

كتب عبد الرحمن حبيب

تحل اليوم ذكرى ميلاد عملاق من عمالقة الأدب العالمي وهو الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز صاحب الروايات ذائعة الصيت في العالم ومؤلف مائة عام من العزلة وهي واحدة من أشهر الروايات في التاريخ.

سيرته ونشأته الأولى

ولد جابرييل جارسيا ماركيز في كولومبيا في السادس من مارس عام 1927، وبالتحديد في أراكاتاكا، في التاسعة من صباح يوم الأحد السادس من مارس 1927 كما يشير الكاتب في مذكراته عشت لأروي.

ولد حلم جابرييل جارسيا ماركيز في أن يكون كاتبا خلال فترة شبابه الأولى وتحديدا في العشرين من عمره حين نشر نشر قصته الأولى الإذعان الثالث في صحيفة الإسبكتادور في 13 سبتمبر عام 1947، وعلى الرغم من دارسته القانون إرضاء لوالديه إلا أنه وفى عام 1950 وكان في الثالثة والعشرين من عمره ترك مجال المحاماة ليتفرغ للصحافة فصار كاتب عمود ومراسلا لصحيفة إل هيرالدو الكولومبية.

نشر القصة الأولى وتأثيرات كافكا

قال جابرييل جارسيا ماركيز وفقا لما جاء على لسانه في سيرته إنه حين قرأ السطر الأول من رواية "التحول" "كافكا": " سقط من الفراش بعد قراءة السطر الأول، مضيفا: لقد كنت مندهشا، وعندما قرأت هذا السطر قلت لنفسي بأني لا أعرف أي شخص باستطاعته كتابة أشياء كهذه."

تقول افتتاحية الرواية الشهيرة للكاتب التشيكى المعروف فرانز كافكا: عندما استيقظ "جريجور سامسا" من نومه ذات صباح، عقب أحلام مضطربة، وجد نفسه قد تحول في سريره إلى حشرة عملاقة، كان مستلقياً على ظهره المدرع القاسىء وعندما رفع رأسه قليلاً رأى بطنه المقوّس البنى اللون مُجِرأ إلى فصوص مقوؤسة قاسية وغطا السرير المقلقل عند ذروة البطن يكاد ينزلق كلياً وكانت أرجله المتعددة رفيعة على نحو بائس مقارنة بحجم جسمه.

وفى سيرة جابرييل جارسيا ماركيز التي نشرت مقاطع منها ذا نيويوركر قال: عندما أنهيتُ قراءة "المسخ"، شعرت بحنين لا يُقاوم للعيش في ذلك النعيم العجيب. في اليوم التالي، كنت أجلس مقابل آلة الطباعة المحمولة التي كان دومينجو مانويل فيجا قد سمح لي باستعارتها، محاوِلاً كتابة شيء يشبه حكاية كافكا عن الموظف الحكومي المسكين الذي تحول إلى صرصور هائل الحجم، لم أذهب إلى الجامعة في الأيام التالية كنتُ مستمراً في الكتابة تتصبب مني قطرات عرق من حسدٍ، حتى نشر إدواردو زالاميا بوردا مقالة كئيبة في رثاء قلة الأسماء البارزة من جيل الكتّاب الكولومبيين الجدد، لا أعرف بأي حقّ شعرتُ بالتحدي، باسم جيلي أو بسبب الاستفزاز الذي أثارته فيّ تلك المقالة، لكنني عدتُ لكتابة القصة مجدداً في محاولة لإثبات عدم صحة رأيه.

وقد عمل ماركيز على قصته حتى سلمها إلى مسئول النشر في صحيفة الاسبكتادور وبعد إسبوعين كانت القصة قد نشرت في الجريدة غير أن ماركيز لم يستطع شراءها لفقره الشديد على حد قوله وهنا استوقف رجلا مارا في الشارع وقرأ قصته الأولى دفعة واحدة في الشارع كانت القصة تحت عنوان "الإذعان الثالث" وقد استعار فيها فكرة رواية كافكا بإجراء بعض التعديلات.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة