يعرض تليفزيون اليوم السابع بعد قليل، حلقة جديدة الدكتور أحمد المالكى، أحد علماء الأزهر الشريف، والتي جاءت بعنوان لا تسوّف وكن مصلحاً.
ويقول الدكتور أحمد المالكى في الحلقة:
يحكى إن راجل فلاح أسرج حصانه عشان يروح المدينة،
وقبل ما يركب، بص على الحدوة بتاعة الحصان، ولاحظ إن فيه مسمار واحد ساقط،
قال في نفسه:
– مفيش مشكلة… مسمار واحد مش هيفرق.
وبالمناسبة الحدوة هي الحذاء بتاع الفرس، علشان مفيش حاجة تجرحه.
المهم ركب الحصان ومشي بيه مسافة … وبعد شوية في نص الطريق، سقطت الحدوة التانية،
قال:
– مفيش مشكلة…
لكن لما وصل للطريق الصعب ، اتجرحت القدم بتاع الحصان، وبقى يعرج… وتعب جدًا لدرجة إنه وقف.
وفي اللحظة دي ظهر له قطّاع طرق،
ولأن الحصان ما كانش قادر يمشي أو يجرى،
خدوا منه الحصان وكل متاعه،
ورجع الفلاح بيتو ماشي على رجليه، حزين وكئيب،
وقال في نفسه:
– بسبب تهاوني في إصلاح الحدوة… خسرت الحصان وكل اللي معاه.
القصة دي بتعلّمنا إن التسويف مش حاجة بسيطة زي ما بنفتكر.
تأجيل حاجة صغيرة، لو اتساب، ممكن يقلب بخسارة كبيرة.
الغلط لما يتصلّح بدري، بيتلم.
إنما لما نسيبه ونتجاهله، بيكبر ويهدم تعب سنين.
اللي يستهين بالمشاكل الصغيرة، بيصحى في الآخر يلاقي كل مجهودُه راح على الفاضي.
الصيانة مش رفاهية،
والوقاية مش مبالغة،
دي الضمان الحقيقي إن الشغل يكمل…
وإن الحياة تمشي بأمان.