أصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين تقريرًا عن استغلال إسرائيل للتوتر القائم في منطقة الشرق الأوسط لتصاعد انتهاكاتها للشعب الأعزل في غزة، حيث أكد التقرير على الهجوم الذى شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير من العام الجاري على إيران، أعقبه تصعيد خطير من مختلف الأطراف أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة وانعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث كثفت سلطات الاحتلال عدوانها على القطاع عبر القصف وإطلاق النار، وأغلقت جميع المعابر، بما فيها معبر رفح الذي كان قد أُعيد فتحه مؤخراً لخروج المرضى والجرحى، وواصلت منع دخول المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، ما فاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.
الاحتلال يواصل استهداف المدنيين في غزة
كما ذكر التقريراستمرار إسرائيل في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين في قطاع غزة منذ وقت سريان الاتفاق بتاريخ 9/10/2025، وبحسب المعلومات الواردة من وزارة الصحة الفلسطينية، فإن قوات الاحتلال قتلت (633) مواطنا، وأصابت (1703) آخرين، منذ ذلك التاريخ وحتى تاريخ 4/3/2026. وقد كثفت قوات الاحتلال هجماتها على المدنيين ومنازلهم وفي الخيام، منذ تاريخ التصعيد الإقليمي أواخر شهر فبراير الماضي، ما تسبب في استشهاد (6) مواطنين، وإصابة (18) آخرين.
غزة تدفع ثمن التصعيد الإقليمي
وأشار التقرير إلى أعادت سلطات الاحتلال فتح معبر كرم أبو سالم بشكل تدريجي للسماح بدخول المساعدات الإنسانية ونحو 500,000 لتر من الوقود عبر إسرائيل ومصر، فيما لا يزال معبرا رفح وزيكيم مغلقين حتى تاريخ نشر البيان. وقد أدى إغلاق المعابر إلى نفاد الوقود اللازم لتشغيل المخابز والمستشفيات ومحطات تحلية المياه، وتعليق خدمات جمع النفايات وصعوبة الحصول اليومي على مياه الشرب، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية. ورغم إدخال الوقود، يحتاج قطاع غزة إلى نحو 300,000 لتر يومياً للحفاظ على استمرار العمليات الإنسانية الحيوية، الأمر الذي يستدعي ضمان تدفق الوقود والمساعدات بشكل منتظم ومستدام، إلى جانب فتح المزيد من المعابر لتوسيع نطاق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في القطاع.