في لقاء إيماني خاص ضمن برنامج "باب الرجاء" المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، كشف المنشد والمبتهل الشاب عبد الرحمن الشحات عن محطات هامة في رحلته مع حفظ القرآن الكريم وفن الابتهال، مؤكداً أن الفضل الأول يعود إلى النشأة في بيئة ريفية متمسكة بالقيم القرآنية.
بدايات مبكرة في رحاب الكتاب
أوضح الشحات خلال حديثه أنه بدأ حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة جداً من طفولته، وذلك من خلال "كُتّاب" قريته "كفر الزقازيق البحري" التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية. وأشار إلى أنه تتلمذ على يد كبار المحفظين في القرية، ومنهم الشيخ "سعيد إمام" (أطال الله في عمره) والشيخ "محمد عبد العظيم" (رحمه الله)، اللذين كان لهما الأثر الأكبر في تأسيسه القوي في القراءات وأحكام التجويد.
قرية الـ 100 كُتاب
تحدث المبتهل عبد الرحمن الشحات بفخر عن مسقط رأسه بمحافظة الشرقية، واصفاً إياها بأنها "روحه"، وأشار إلى أن القرية تُلقب بـ "قرية القرآن الكريم"، نظراً لانتشار الكتاتيب فيها بشكل كبير، حيث تضم أكثر من 100 كُتاب.
وأضاف أن هذا اللقب جاء نتيجة حرص أهالي القرية على إلحاق أطفالهم بالكتاتيب في سنواتهم الأولى، مما يؤدي إلى ختمهم للقرآن الكريم في سن صغيرة جداً وبأصوات ندية وقوية تنافس كبار القراء.
الشرقية.. منبع الأصوات الجميلة
وأكد الشحات أن محافظة الشرقية كانت ولا تزال مفرخة للمشايخ والقراء والمبتهلين، مشيراً إلى أن قريته وحدها تضم أساتذة وزملاء يمتلكون أصواتاً يتفوقون بها في هذا المجال، موجهاً التحية لكل أهل الشرقية الذين حافظوا على تراث الكتاتيب ودورها في تخريج أجيال من حفظة كتاب الله.
يُذكر أن برنامج "باب الرجاء" يستضيف نخبة من المبدعين في فنون الإنشاد والابتهال، لتسليط الضوء على النماذج المشرفة في هذا الفن الأصيل الذي يتميز به التراث المصري.