جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قلقه البالغ بشأن الوضع فى لبنان حيث يجد الشعب اللبنانى نفسه مجددا فى مرمى نيران الصراع .. لافتا إلى أن الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق قصفت جنوب لبنان وبعلبك والشوف وضاحية بيروت الجنوبية، مما تسبب فى وقوع مزيد من الضحايا وأضرار كبيرة.
تأثير الأعمال العدائية على المدنيين
وأعرب الأمين العام عن القلق بشكل خاص إزاء تأثير الأعمال العدائية على المدنيين..حسبما أفاد مركز إعلام الأمم المتحدة اليوم الخميس.
وأكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بتبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق في جنوب لبنان، بما في ذلك إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، وشن غارات جوية إسرائيلية وإطلاق نار مكثف شمال الخط الأزرق.
ورصد حفظة السلام الأمميون آليات تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك شمال الخط الأزرق في عدة مواقع تصل إلى مسافة كيلومتر واحد خلف الخط الأزرق، فيما كانت تطلق النيران على محيطها.
النزوح القسري والتحذيرات الأممية
وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن القلق البالغ بشأن بيان الجيش الإسرائيلي الداعي إلى إجلاء سكان جنوب لبنان إلى شمال نهر الليطاني.
وأشار دوجاريك إلى مواصلة إصدار أوامر النزوح القسري، بما فيها أمر صدر أمس يتعلق بكامل المنطقة جنوب نهر الليطاني التي تبلغ مساحتها نحو 850 كيلومترا مربعا ويقيم بها مئات آلاف الناس.
وجدد الترحيب بقرار الحكومة اللبنانية في وقت سابق من هذا الأسبوع بتسريع الجهود الرامية إلى ترسيخ احتكار الدولة للأسلحة في جميع أنحاء البلاد..مشددا على ضرورة أن يحترم حزب الله قرار الحكومة، وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأكد دوجاريك مجددا دعوة إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وقرار المجلس .. قائلا : إن قائد اليونيفيل والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة للبنان يعملان مع الأطراف بهذا الشأن ولخفض التصعيد.. مناشدا جميع الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
دعم الأمم المتحدة وتحديات الإغاثة
ويعمل شركاء الأمم المتحدة عن كثب مع السلطات الوطنية والمحلية لتقديم الدعم اللازم ، وتُقيـّم فرق الاستجابة العاجلة الاحتياجات وتقوم بتوزيع الإمدادات الطارئة في المناطق المتضررة والملاجئ الجماعية.
وقبل التصعيد الحالي، كان مجتمع العمل الإنساني يحاول الوصول بالمساعدات إلى 1.5 مليون شخص من المستضعفين من خلال خطة الاستجابة الإنسانية للبنان التي تبلغ تكاليف تنفيذها خلال العام الحالي 1.6 مليار دولار.
ولكن شركاء الأمم المتحدة يستجيبون للاحتياجات في الوقت الراهن بموارد مالية وبشرية تقل عن السنوات الماضية، مما يؤثر على نطاق وسرعة المساعدات فيما تزداد الاحتياجات بشكل حاد. وتشتد الحاجة لتوفير تمويل إضافي وقدرات لمواصلة الإغاثة المنقذة للحياة وتوسيعها.