إمام عمرو بن العاص: قصة يعقوب تعلمنا كيف نتعامل مع الأزمات

الخميس، 05 مارس 2026 03:54 م
الدكتور مصطفى عبدالسلام

محمد شرقاوى

أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن قصة سيدنا يعقوب عليه السلام تحمل رسالة مهمة لكل إنسان يمر بأزمة أو ابتلاء أو حزن في حياته، مشيرًا إلى أن هذه القصة تعلمنا كيف نتعامل مع الاختبارات والمحن التى قد يمر بها الإنسان.

وقال إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، إنه جاء برسالة مهمة نتعلمها من قصة سيدنا يعقوب عليه السلام، موضحًا أنها رسالة لكل موجوع ومكسور ومحزون، ولكل من يمر بمشكلة أو أزمة أو ابتلاء، لافتًا إلى أن سيدنا يعقوب عليه السلام مر بأزمة شديدة ومحنة قاسية أثرت فيه تأثيرًا بالغًا.

وأضاف أن القرآن الكريم وصف لنا ما وصل إليه سيدنا يعقوب عليه السلام من الحزن الشديد، حتى إنه فقد بصره من شدة الحزن، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ"، موضحًا أن هذا لم يكن حزنًا عاديًا ولا اختبارًا بسيطًا، بل كان ابتلاءً شديدًا أثّر في نبي من أنبياء الله.

وأوضح أن ما حدث كان بعد أن أخذ إخوة يوسف عليه السلام أخاهم وألقوه في غيابة الجب، ثم عادوا إلى أبيهم بقميص عليه دم كذب، وقالوا له إن الذئب أكله، فكان رد سيدنا يعقوب عليهم: "بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ".

وأشار إلى أن سيدنا يعقوب عليه السلام علّمنا درسًا عظيمًا في التعامل مع الأزمات، وهو أن الإنسان إذا أصابه الابتلاء فعليه أن يلجأ إلى الله ويشكو همه وحزنه إليه، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، مؤكدًا أن شكوى الوجع إلى الله هي الطريق الأقرب للراحة والفرج.

وبيّن أن الإنسان أحيانًا إذا تحدث عن ألمه للناس قد لا يجد من يفهمه أو يشعر بما بداخله، ولذلك فإن اختصار الطريق يكون بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، لأنه القادر على تفريج الكروب وتبديل الأحزان.

وأضاف أن سيدنا يعقوب عليه السلام لم يفقد الأمل رغم كل ما مر به من ابتلاءات، بل ظل يقول لأبنائه: "يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ"، مؤكدًا أن اليأس ليس طريق المؤمن، وأن الأمل يجب أن يبقى حاضرًا في قلب الإنسان مهما اشتدت الأزمات.

وأشار إلى أن نهاية القصة كانت مليئة بالفرج، إذ رد الله سبحانه وتعالى يوسف إلى أبيه، وجمع شمل الأسرة مرة أخرى، كما رد الله بصر يعقوب عليه السلام حين أُلقي القميص على وجهه فارتد بصيرًا بفضل الله.

ودعا الدكتور مصطفى عبدالسلام إلى أن يردد الناس في أوقات الشدة قول سيدنا يعقوب عليه السلام: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، سائلًا الله أن يفرّج الهموم ويكشف الكروب ويبدّل الأحزان أفراحًا، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة