أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، عن تساؤل يشغل بال قطاع كبير من الشباب حول حكم الأموال الطائلة التي يتم تحصيلها عبر تطبيقات البث المباشر مثل تيك توك مقارنة بالدخل المحدود للوظائف التقليدية.
العبرة بالمآلات والنتائج
وفي رده على سؤال شاب ببرنامج نور الدين والشباب اشتكى من حصول غير المتعلمين على مئات الآلاف عبر التسول الإلكتروني، بينما يتقاضى الموظف المتعلم ملاليم، أكد جمعة أن الحكم الشرعي في هذه المسائل ينظر إلى "المآلات" أي ما ستؤول إليه الأمور في النهاية.
وأوضح المفتي السابق أن القاعدة الفقهية هي: النافع حلال والضار حرام، مشدداً على ضرورة النظر فيما إذا كانت هذه المكاسب تؤدي إلى منفعة للمجتمع واستدامة، أم تؤدي إلى "خراب البيوت" وتضييع القيم.
التحذير من بيع القيم
وحذر جمعة من خطورة تحول القيم إلى سلع تباع وتشترى في سوق البث المباشر، مشيراً إلى أن الانجراف وراء هذه التيارات قد يدخل في باب الإسفاف وعدم العفاف، وهو ما يجعل المال المكتسب منها حراماً إذا اقترن بضرر مجتمعي أو أخلاقي.
التشبع وانهيار الوهم
واختتم الدكتور علي جمعة فتواه بالتأكيد على أن الله يرضى عما ينفع الناس ويمكث في الأرض، ناصحاً الشباب بعدم الانخداع بالأرقام الفلكية المؤقتة التي قد تنتهي بانهيار نفسي واجتماعي، وأن العمل المستقر ولو بدخل أقل هو الأمان الحقيقي للإنسان.