أعاد الموسم الرمضاني 2026 عرض القاهرة القديمة على الشاشة، حيث ظهرت شوارعها وأسواقها ومبانيها التاريخية وكأنها بطلة المسلسلات، من الأزهر والسيدة زينب وحتى العصر الفاطمي والخديوي، مما أعطى المشاهد شعوراً حياً بتاريخ العاصمة.
أهمية المواقع التاريخية في التصوير
قالت فاتن صلاح سليمان أستاذ تاريخ العمارة والتراث وعضو هيئة خبراء التراث العرب، فى لقاء على إكسترا نيوز، إن تصوير المسلسلات في المواقع التاريخية لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يعزز حب القاهرة ويعيد الارتباط بالمواقع التراثية، ويعتبر دعوة ضمنية لزيارتها والتعرف على تاريخها.
دور الدراما في الترويج الحضاري
أوضحت فاتن صلاح سليمان أن اختيار المواقع الأصلية بدل الديكور يوفر ثقل ومصداقية للعمل، حيث يشعر المشاهد بالارتباط بالأحداث والشخوص والمكان نفسه، كما أن إعادة ترميم وسط القاهرة وفرص التصوير في شوارع مثل الحسين وشارع المعز تبرز العمارة الحضارية والمواقع التراثية بشكل جمالي راقٍ.
أهمية التوازن بين الإبهار والحفاظ على التراث
لفتت فاتن صلاح سليمان إلى ضرورة الموازنة بين الإبهار البصري المطلوب درامياً والحياة التاريخية للمكان، مؤكدة الحفاظ على سلامة الأثر واستخدام تقنيات التصوير الحديثة مثل الدرون والكرين لإظهار المشهد الطبيعي دون المساس بالمواقع التاريخية.
أماكن تاريخية مستقبلية للعرض
ذكرت أن هناك مناطق لم تأخذ فرصتها على الشاشة بعد، مثل الصليبة من تحت القلعة إلى جامع أحمد بن طولون والسيدة زينب، إضافة إلى مباني أثرية في صعيد مصر مثل أسنا والقصير، مشيرة إلى أهمية التيسير في إصدار التصاريح لتصوير الأعمال في هذه المواقع.