تستعد مدينة الإسكندرية لتحول تاريخي في منظومة النقل الجماعي، حيث تواصل وزارة النقل جهودها المكثفة لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتطوير "ترام الرمل". يهدف المشروع إلى تقديم خدمة عالمية تليق بمكانة عروس البحر المتوسط، وتحويل الترام العريق إلى وسيلة نقل ذكية، سريعة، وصديقة للبيئة تماماً.
153 وسيلة بديلة.. خطة ذكية لضمان سيولة الحركة أثناء التنفيذ
حرصاً من وزارة النقل على تيسير حياة المواطنين اليومية وعدم تأثر انتقالاتهم خلال فترة العمل، تم توفير منظومة نقل بديلة متكاملة تعمل بنفس مواعيد الترام الحالية، وتضم 153 وسيلة نقل موزعة كالتالي:
48 ميكروباص: تعمل على المسار الموازي لخط الترام مباشرة.
44 ميني باص: لخدمة الركاب على شارع جمال عبد الناصر (شارع أبو قير).
61 أتوبيس وميني باص: تعمل على طريق الجيش (الكورنيش).
أرقام قياسية.. طفرة في السعة الاستيعابية وسرعة الوصول
يستهدف مشروع التطوير إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في كفاءة التشغيل، حيث تشمل المستهدفات الرئيسية:
زيادة الطاقة الاستيعابية: القفز من 4700 راكب إلى 13,800 راكب في الساعة لكل اتجاه.
تقليل زمن التقاطر: خفض زمن الانتظار ليصبح 3 دقائق فقط بدلاً من 9 دقائق.
اختصار زمن الرحلة: تقليص مدة الرحلة بالكامل لتستغرق 35 دقيقة فقط بدلاً من 60 دقيقة.
النقل الأخضر.. بيئة نظيفة وتكامل مع "مترو الإسكندرية"
يعتمد المشروع فلسفة "النقل الأخضر المستدام"، مما يساهم بشكل مباشر في خفض مستويات التلوث البيئي وتقليل استهلاك الوقود التقليدي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة. كما يحقق المشروع تكاملاً استراتيجياً مع مشروع "مترو الإسكندرية" عبر محطتي (فيكتوريا وسيدي جابر)، لخلق شبكة نقل مترابطة تغطي أنحاء المدينة.
الحل الجذري للأزمة المرورية في الإسكندرية
تؤكد وزارة النقل أن تطوير منظومة النقل الجماعي، سواء المترو أو الترام، هو الحل الوحيد والضروري لإنهاء الاختناقات المرورية في الإسكندرية. فالمشروع يساهم بفعالية في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، ويوفر بدلاً منها وسيلة انتقال سريعة، آمنة، ومنضبطة، تليق بالمواطن السكندري.