الدكتورة ماريان جرجس

السيسى مخاطبا العالم : الإنسانية أولا

الثلاثاء، 31 مارس 2026 01:01 م


لم أجد رئيسًا أو مسؤولا في مفوضية ما أو اتحاد ما أو دولة ، يتحدث باسم الإنسانية خير من الرئيس عبد الفتاح السيسى ، وكأنه سفيرا للإنسانية ، يعي وليات الحروب والأزمات الإنسانية وكيف تتقاطع  ألام البشرية مع الحروب والصراعات والنزاعات ، بل أكاد أجزم أنه دائم التصور عن سيناريوهات إعادة الاعمار ويعى جيدًا ماذا تفعل الحروب بالشعوب ، لأنه يفهم معنى الدولة الحقيقي ومرارة الحرب ، وكانت عينه ترصد كل الحروب والظروف التي مرت على مصر والعالم في العقود السابقة لذا أصبح لديه تصورًا واضحًا عن معنى الحرب ولذا لم يجر مصر في صراعًا عسكريًا يوما ما ولكنه استطاع بقوة الردع المسالمة أن يحفظها ويحفظنا في هذا الأمن والاستقرار.


خاطب الرئيس السيسى الرئيس ترامب بكلمات بسيطة تحمل المعنى الأعمق على الإطلاق ، مناديًا بوقف الحرب في الخليج ، نيابة عن كل الدول العربية ، ونيابة عن العالم الذي يعانى من أسعار البترول اليوم ، مخاطبًا إياه ؛ بوقف الحرب من أجل الإنسانية ، وأننا نعي قوة الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى ، أيّ إن قرار وقف الحرب إذا صدر من أمريكا هذا لن يعنى أن أمريكا تعلن ضعفها أمام العالم ؛ على العكس فالقوة هنا هو قرار وقف الحرب ، وهي كلمة في غاية الذكاء والدبلوماسية ، ورسالة قوية ذكية قد تصل إلى عقل ترامب بشكل مباشر .

وكالعادة ، تتسم القيادة المصرية بالاستشراف المستقبلي  وتحذير مسبق عن كارثتين في ملف الطاقة ؛أن يكون المعروض قليل وسعره مرتفع ، فقطاع الطاقة لم يعد مجرد قطاعا خدميا فحسب ، بل أصبح أحد أعمدة الأمن القومي ، وكانت توجيهات السيسى في مجرد ايجبس 2026 لم تكن مجرد توجيهًا عابرا بشكل ادارى لشركات الطاقة ولكن تعبير واضح عن خطورة الموقف ، والتحذير من ارتفاع سعر برميل البترول وهذا هو اختبار واضح في ظل تلك التحديات وإغلاق مضيق هرمز وتداعياته .

حلول كثيرة تلوح في الأفق ، أمّا أن تتوقف تلك الحرب وتعود الأسعار لما هو عليه دون تهديد لأمن الطاقة العالمي ، أمّا أن تخلق مسارات بديلة لمضيق هرمز ! خطوط نفط برية مثل خط شرق – غرب السعودي ، خط حبشان - الفجيرة الاماراتى ، خط سوميد في مصر وهى خيارات محدودة بديلة عن مضيق هرمز والذي أصبح نقطة اختناق مغلقة كما يطلقون عليها في الإستراتجية البحرية الأمريكية.

Choke points أو أن تغير السفن مسارها من الخليج إلى البحر الأحمر وصولا إلى البحر المتوسط وهنا لابد أن يكون على البحر الأحمر محطات لوجيستية وميناء في مصر لصيانة السفن ومدها بالوقود.

وعلى الرغم من ذلك تميز نسخة ايجيبس 2026 بتعهد مصري لدفع كل المستحقات حتى في ظل تلك الظروف الصعبة وتزداد العلاقات المصرية القبرصية ازدهارًا ، فمصر هي دولة  تتفوق  في أصعب الأوقات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة