أكرم القصاص

اعترافات «عبدالونيس».. صناعة الموت وتسويق الإرهاب

الثلاثاء، 31 مارس 2026 10:00 ص


اعترافات المتهم على عبدالونيس تقدم فى زاوية منها تفاصيل مهمة، وبالطبع فإن الاعترافات تؤكد الكثير من التفاصيل حول الإرهاب وتنظيم الإخوان بالداخل والخارج، لكن ربما من أهم ما يقدمه القيادى فى حركة حسم الإرهابية على عبدالونيس، إعلان الندم والقول إن «التنظيم والجماعة صوروا الحرب على أنها حرب دين، وهى مش كده، لكنها حرب سلطة وكرسى ودا ميستاهلش دم.. أقول لقيادات التنظيم المسلح اللى لسه بيشتغلوا فى تنفيذ عمليات ضد الدولة، كفاية أرواح الشباب اللى ضيعتوها، وكفاية أعمارهم اللى بتضيع فى السجن عشان مصالح سياسية وشخصية أو مادية. كل واحد بيدور على مصلحته وبيجرى وراها، اللى بيدور على منصب أو أو جاه أو مال، وكفاية وحسبى الله ونعم الوكيل فى أى حد بيوجه الشباب وبيضيع أعمارهم مقابل لا شىء، وبقول للى كلفنى بكده كفاية دم عموما، ولما قعدت مع نفسى وفكرت لقيت إنى ضيعت عمرى هدر فى فكرة فاضية، مفيهاش أى حاجة عشان كرسى أو سلطة».


ويوجه رسالة لزوجته «ربى ابننا على الإسلام الصحيح، ولا تنضمى لأية تنظيمات أو مؤسسات إرهابية»، ولابنه باكيا: «خلى بالك من نفسك، وهى غالية فمتضيعهاش فى أى حاجة متستاهلش، لا حكم ولا سلطة، مفيش حاجة تستاهل تضيع نفسك عشانها، ومتعملش حاجة حرام، لأن الوقفة أمام ربنا صعبة».


الواقع أن زوجته واضح أنها عضو فاعل فى التنظيم، وهى مقيمة فى تركيا حسب ما هو معلن على صفحاتها بالفيس بوك، وهى أيضا نشرت الكثير من البوستات عن أن زوجها مختفى قسريا، وأن هناك الكثير من الشباب المتهمين محبوسين بلا أى تهمة، وأنهم أبرياء، بل إن الكثير من الرسائل على صفحاتها عاطفية وإنسانية يمكن أن تستدر عطف ودموع البعض، بينما هى فى الواقع تتحدث عن إرهابيين يقتلون أبرياء ويفجرون ويحرقون ويرتكبون كل أعمال القتل والإجرام.


ولا نعرف ما إذا كانت كلمات على عبدالونيس حقيقية أم لا، فلا أحد يدخل إلى نيته، لكن اعترافاته فى مقابل بوستات وكلمات زوجته وأمثالها من نشطاء الإعلام الإخوانى واللجان الإلكترونية مهمتهم أن يحولوا الإرهابيين إلى ملائكة بأجنحة وأنهم أبرياء، بينما من يفجرون السيارات ويقتلون الأبرياء كائنات قادمة من كواكب أخرى.


على عبدالونيس اعترف بتفاصيل ما حصل عليه من تدريبات، وسفره عبر الأنفاق إلى غزة والتدريب والعودة، وإلى معسكرات ليبيا، وكيف أن هناك أعضاء بالتنظيم سافروا وتدربوا بالخارج وبدول أوروبية أو غيرها، بمعرفة وتخطيط يحيى حامد وأمثاله، بجانب أن التدريبات تتضمن تدريبات على الإعلام والسوشيال ميديا، ومنها التشكيك فى الأدلة والدفاع عن الإرهابيين بكل السبل.


ومن بين الاعترافات المهمة لعلى عبدالونيس الحديث عن خلايا إعلامية ومواقع وصحفيين فى مواقع عادية دورهم جمع المعلومات عن المسؤولين والأهداف وأيضا ممارسة أدوار مزدوجة، وربما يكون من المهم كشف الستار عن هذه التنظيمات، والإعلاميين الذين خدموا وساهموا فى عمل التنظيمات الإرهابية، ومنهم بالطبع من هو مقبوض عليه وخاضع للتحقيق، ومع هذا هناك من يرى أنه محبوس بلا تهمة، وهنا تأتى أهمية إعلان الاتهامات والإحالات إلى المحاكم حتى يفرق الناس بين من هو صاحب رأى ومن هو ضالع فى عمل التنظيمات الإرهابية.


على عبدالونيس اعترف بتفاصيل دور المتهم مصطفى عبدالرازق الذى يعمل فى إحدى المؤسسات الإعلامية الشهيرة بالخارج، وعرض عليه فكرة توحيد العمل الإرهابى وقدم للمتهم تمويلا بهدف استقطاب وتجنيد الشباب والأفراد ضمن استراتيجية حركة حسم بإعادة إحياء العمل المسلح، وهؤلاء المجندين بالطبع وقود لتفجيرات واغتيالات، يحصلون على رواتب ليتحولوا إلى بنادق ومتفجرات للإيجار، وأدوار صهيب عبدالمقصود وعبدالرحمن الشناوى وعبدالمجيد مشالى فى تجنيد شباب يجمعون معلومات وبيانات العاملين فى الدولة، وكذلك تأليب الرأى من خلال إنشاء عدد من المواقع الصحفية فى ظاهرها إن هى تكون مؤيدة للدولة، والهدف التواصل مع المسؤولين والعاملين فى قطاع الدولة من خلال مراسلين صحفيين وصحفيين عاديين لاستغلال المعلومات وتوظيفها طبعا فى اللجان الإلكترونية والمنصات والقنوات التى تمارس الكذب والتحريض طوال الوقت، والهدف زعزعة الثقة وتأليب الرأى العام، مواقع ظاهرها الإعلام وباطنها الإرهاب.


ويتحدث على عبدالونيس عن أن الإرهابيين يحيى موسى وعلاء السماحى خططا لعمليات التفخيخ والتفجير، بينما حلمى الجزار يقوم بدوره فى بيع جوازات السفر المزورة، فى بلدان الخارج، والتى تتم بعلم الأجهزة فى هذه الدول، والتى تحمى الإرهاب وتدعمه، وجواز السفر بـ10 آلاف دولار، وهى تجارة ناجحة، بجانب غسل الأموال وتجارة أى شىء غير مشروع، ويفترض أن يتم الكشف عن هذه المواقع الصحفية والصفحات، وغيرها من مواقع تمثل واجهات للإرهاب وتحصل على تمويلات ضخمة، وينتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل هذه المواقع والأشخاص الذين قدموا خدمات للتنظيم الإرهابى بالداخل والخارج، حتى لا يظلون مجهولين، أو فى صورة المظاليم أصحاب الرأى بينما هم ضالعون فى الإرهاب بكل ترصد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة