وصلت رواية "الساحرة" لماري ندياي، وترجمة جوردان ستامب إلى القائمة الطويلة لـ جائزة بوكر الدولية لعام 2026، في دلالة واضحة على حضورها اللافت في الساحة الأدبية العالمية.
وتدور الرواية حول ساحرة متوسطة القدرات، تعيش زواجا متوسطا، تحاول توريث موهبتها لابنتيها التوأم، اللتين يتضح أنهما تمتلكان مهارات تتجاوز قدراتها بكثير.
لوسي تنحدر من سلالة طويلة من الساحرات، حيث توارثت قواها من الأم إلى الابنة، كانت والدتها تتمتع بقدرات هائلة، لكنها كانت تخجل من سحرها، وربما هذا ما يفسر ضعف موهبة لوسي: فهي أحيانا تستطيع رؤية المستقبل، لكن غالبا ما ترى مجرد حاضر مكان آخر، وهذا لا يفيدها على الإطلاق، والأسوأ؟ أنها تركز على تفاصيل تافهة – قطعة من ملابسها، أو لون السماء.
عند بلوغ التوأم الثانية عشرة، تصير البنات جزءا من طقوس الأنوثة الغريبة لعائلة لوسي، وبعد بضعة أشهر فقط، تذرف مود وليز دموعا دموية غريبة تدل على قدراتهما السحرية، ومع تعلمهن، ينطلقن بسرعة ويغادرن العش – حرفيا.
تبرز رواية "الساحرة" أسرار الأنوثة والأمومة بشكل حاد، وتتركنا على حافة الهاوية، غير متوازنين بسبب التساؤلات، بينما تنهار العلاقات التي تبدو غير قابلة للكسر من كل جانب، فمن المسؤول عن إخفاقات الأسرة؟ وكيف يمكن بناء عش لا يرغب أحد في مغادرته؟، نشرت رواية "الساحرة" أصلاً باللغة الفرنسية عام 1996.

رواية الساحرة