قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر إلى مصر لرفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، عقدت ممثلة المملكة المتحدة لشئون المناخ، الدكتورة راشيل كايت، عدة لقاءات فى القاهرة لتعزيز شراكة المملكة المتحدة مع مصر في مجالات العمل المناخي والطاقة النظيفة والنمو الأخضر، وذلك قبيل الإطلاق الوزاري لشراكة النمو الأخضر بين المملكة المتحدة ومصر في مايو.
وفى فعالية استضافتها السفارة البريطانية فى القاهرة بحضور نائبة السفير كاثرين كار، قالت كايت إن الغرض من الزيارة الحالية هو المساهمة في التحضير لشراكة استراتيجية سيتم توقيعها بين مصر وبريطانيا خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني لمصر، مشيرة إلى أن النمو الأخضر يعد أحد المحاور الرئيسية لتلك الشراكة. واعتبرت أن الزيارة تمثل فرصة لفتح الباب أمام حقبة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمملكة المتحدة فى هذا المجال.

المسئولة البريطانية
مصر دولة مهمة من حيث الابتكار والاقتصاد الكبير
وأضافت راشيل كايت فى كلمتها إن مصر دولة مهمة من حيث الابتكار والاقتصاد الكبير والموقع الجغرافي المتميز لذا فإنها المكان المناسب للحديث عن كيفية تسريع تحقيق الأهداف العالمية المشتركة على المدى الطويل فيما يتعلق بآثار تغير المناخ، والاستثمار في الطاقة النظيفة، والتحولات الناجمة عن القدرة على تزويد العالم بالكهرباء النظيفة، والحديث عن فرص الاستثمار التي تنشأ عن العمل الضروري على تعزيز المرونة والتكيف الناجم عن آثار تغير المناخ التي جاءت أسرع مما توقعه أيٌّ من العلماء.
وتابعت قائلة إن مصر، لطالما كانت رائدةً في القضايا البيئية الدولية وقضايا التنمية الاجتماعية ، وفي الآونة الأخيرة، برزت كمركزًا إقليميًا لتسريع وتيرة استخدام الطاقة المتجددة.

جانب من الحضور
الاستثمار فى مصر يؤثر على إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والساحة الدولية
وأشارت إلى أن جزء من عملها كان فى استثمارات الطاقة الشمسية في مصر عندما كانت تعمل في مؤسسة التمويل الدولية ثم عندما انتقلت إلى موضوع الطاقة المستدامة للجميع في الأمم المتحدة، لافتة إلى الاستثمار الإقليمي مع الشركات المصرية ساعد فى التمويل والاستثمار فى بقية دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والقارة، لذا فإن أهمية مصر، ليس فقط بصفتها مصر، بل وأهميتها لبقية أفريقيا، وبقية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأهميتها على الساحة الدولية.
وقالت: "نعلم أن هناك وفرة في رأس المال العالمي، لكنه لا يُوجَّه إلى الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، بل إن هناك عقبات عديدة أمام تدفق هذا التمويل ونعلم أن من مصلحة نمو المملكة المتحدة ومصر أن تستخدم هذه الأموال."
وتابعت: "في المملكة المتحدة، ينمو الاقتصاد الأخضر أسرع بثلاث مرات من باقي قطاعات الاقتصاد ووظائف الاقتصاد الأخضر ذات رواتب أعلى، وهذا هو مستقبل النمو بالنسبة لنا، ونطمح إلى أن نصبح اقتصادًا يعتمد على الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، وهذا يعني أن 95% من طاقتنا ستأتي من مصادر نظيفة و بالطبع، سنستمر في استخدام الغاز في المستقبل، و لكن استثماراتنا في الطاقة النووية، وأنواع مختلفة من التكنولوجيا النووية، واستثماراتنا في طاقة الرياح والطاقة الشمسية الآن، ستظل قائمة".
ندرة المياه وخطر انعدام الأمن الغذائي
وتابعت أن ندرة المياه وخطر انعدام الأمن الغذائي قائمان دائمًا، و لذلك عندما أفكر فيما يتعلق بتغير المناخ، لا أفكر في التفاوض على كلمات أو أوراق في اجتماعات دولية بعيدة ولكن الأمر يتعلق حقًا بتعزيز تدفقات الاستثمار إلى هذه المنطقة من العالم وإلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى حتى نتمكن من بناء ازدهار نابع من النمو الأخضر، وحتى نحافظ على الهواء النظيف والماء النظيف كفرص واقعية لشبابنا، وحتى نتمكن من معالجة عدم الاستقرار الإقليمي الذي يتفاقم بسبب تهديد تغير المناخ و لذا، بالنسبة لي، لا يوجد تعارض بين النمو وتغير المناخ وتغير المناخ هو ببساطة السياق الذي يجب أن ننمو فيه.

نائبة السفير
زيارة فى وقت مهم
ومن جانبها، ثمنت نائبة السفير زيارة الدكتورة راشيل إلى القاهرة وقالت إنها تأتي فى وقت مهم قبل رفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرة إلى أن الزيارة تشمل لقاءات مع وزراء مصريين ومسئولين كبار ورواد أعمال، ومبتكرين، ومستثمرين، وشركاء تنمية.