أسامة كمال: أزمة الطاقة الحالية هي الأخطر في العصر الحديث

الإثنين، 30 مارس 2026 07:51 م
أسامة كمال: أزمة الطاقة الحالية هي الأخطر في العصر الحديث مداخلة المهندس أسامة كمال

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن العالم يمر حالياً بأزمة طاقة قد تكون الأكبر والأخطر في العصر الحديث، مشيراً إلى أن الحرب الحالية التي دخلت أسبوعها الخامس تجاوزت في خسائرها وتقلباتها أي أزمات سابقة، بما في ذلك الحروب القصيرة التي شهدها التاريخ.

 

توقف سلاسل الإمداد وتضرر المنشآت النفطية

وأوضح كمال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، مع الإعلامية لبنى عسل، أن سلاسل الإمداد العالمية تعاني من ارتباك شديد، حيث تحتاج شحنات الغاز القادمة من الخليج إلى فترات طويلة للوصول، مما أدى إلى توقف عجلة الاقتصاد في مناطق واسعة من العالم. وكشف عن وجود أضرار بالغة لحقت ببعض المنشآت والحقول النفطية في منطقة الخليج وإيران، مؤكداً أن عودة هذه المنشآت للعمل بكامل طاقتها قد تستغرق ما بين 3 إلى 7 سنوات، نظراً لتعقيدات عمليات البحث والتنقيب وتوريد المعدات.

 

عجز المعروض وارتفاع قياسي في الأسعار

وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن خروج نحو 10 إلى 15 مليون برميل نفط من حسابات السوق العالمية أدى إلى عجز واضح في المعروض، مما دفع الأسعار للارتفاع بشكل مباشر.

كما لفت إلى أن الأزمة لم تقتصر على النفط والغاز فقط، بل امتدت لتشمل قطاع الأسمدة، حيث قفزت أسعار "اليوريا" من 250 دولاراً للطن إلى أكثر من 700 دولار نتيجة ارتفاع أسعار الغاز المسال، وهو ما يلقي بظلاله على سلاسل إمداد الغذاء عالمياً.

 

حرب اقتصادية بين القوى العظمى

واعتبر كمال أن ما يحدث هو جزء من "حرب طاقة" واقتصادية كبرى، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تأثرت احتياجات الصين النفطية بشكل كبير بعد توقف إمدادات كانت تأتي من فنزويلا وإيران، مما أثر على الاقتصاد الصيني بنسبة تصل إلى 25%.

 

استراتيجية مصر لمواجهة الأزمة وجذب الاستثمارات

وعلى الصعيد المحلي، أكد أسامة كمال أن مصر تمتلك أكبر شبكة للغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما مكنها من توقيع اتفاقيات لربط حقول جديدة مثل حقول قبرص. وأشاد بالتزام الدولة المصرية بسداد مستحقات الشركاء الأجانب قبل نهاية يونيو المقبل، مؤكداً أن هذا الإجراء يعزز ثقة الشركات العالمية مثل "أباتشي" الأمريكية للاستمرار في عمليات البحث والإنتاج وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.

 

مستقبل الطاقة المتجددة والمشروع النووي

وفيما يخص الطاقة البديلة، ذكر كمال أن مصر بدأت خطوات جادة لتعويض ما فاتها في هذا الملف، مشيراً إلى أن محطة "الضبعة" النووية ستوفر حوالي 5 جيجاوات (نحو 15% من الإنتاج الحالي) بحلول عام 2027/2028، بالإضافة إلى خطة لإدخال 5 جيجاوات أخرى من طاقة الرياح والشمس خلال العامين القادمين.

 

تضاعف الفاتورة الاستيرادية وضرورة الترشيد

وكشف وزير البترول الأسبق عن حجم العبء المالي الذي تتحمله الدولة، حيث قفزت فاتورة قطاع الطاقة الشهرية من 600 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، ومن المتوقع أن تصل إلى 2.5 مليار دولار في مارس. واختتم كمال حديثه بضرورة تغيير النمط الاستهلاكي للمواطنين، مؤكداً أنه رغم سيطرة الدولة على الأمور وتوافر المخزونات بفضل تطوير معامل التكرير، إلا أن حالة "الحرب" العالمية تفرض على الجميع ترشيد الاستهلاك لمواجهة التحديات الراهنة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة