أعلن مجلس النواب أمس الإثنين تشكيل أعضاء المجلس القومى لحقوق الانسان والمكون من رئيس ونائب و25 عضوا، ليبدأ دورته الجديدة بعد تصديق رئيس الجمهورية على هذا التشكيل.
نشأة المجلس القومى لحقوق الإنسان
في هذا السياق نتعرف أكثر على سبب إنشاء المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى تأسس في عام 2004 بموجب قانون رقم 94 لسنة 2003، برئاسة الدكتور بطرس بطرس غالى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة.
جاء ذلك القرار بإنشاء المجلس وفقاً للتوصية الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فيينا عام 1993، والخاصة بإنشاء مؤسسات وطنية لمساعدة الحكومات بالرأي والمشوري في النهوض والارتقاء بحالة حقوق الإنسان بمفهوم شامل يتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتكون للمجلس الشخصية الاعتبارية، ومقره الرئيسي في مدينة القاهرة، وله الحق في فتح فروع وإنشاء مكاتب في محافظات الجمهورية ويتمتع المجلس بالاستقلال في ممارسة مهامه وأنشطته واختصاصاته.
تشكيل القومى لحقوق الإنسان
ويشكل المجلس من رئيس ونائب للرئيس و25 عضوًا من الشخصيات العامة المشهود لها بالخبرة والاهتمام بمسائل حقوق الإنسان، أو من ذوى العطاء المتميز في هذا المجال. ويحل نائب رئيس المجلس محل الرئيس فى حالة غيابه. وبعد تعين رئيس المجلس والأعضاء يتم اختار الأمين العام للمجلس من غير أعضائه في أول اجتماع له بعد انتخابه. وتعد مدة المجلس أربعة سنوات.
رؤية المجلس القومى لحقوق الإنسان
وقد أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن رؤيته تنطلق من إيمان راسخ بأن الإنسان هو محور كل تطور سياسي واجتماعي، وأن احترام حقوقه وحمايتها والدفاع عنها يمثل أقصر الطرق لإطلاق الطاقات وتعزيز الانتماء الوطني. وأوضح أن مصر كانت دومًا منارة وملتقى رحبًا للشعوب، وقبلة للتعايش السلمي والإخاء والتسامح، وهو ما يعكس جذورًا حضارية تدعم مسيرة حقوق الإنسان وترسخ قيمها في المجتمع.
رسالة متكاملة لنشر ثقافة الحقوق
وأشار المجلس إلى أن رسالته تقوم على تعزيز مسيرة حقوق الإنسان ونشر ثقافتها والتربية عليها، انطلاقًا من أن الحقوق كلٌ لا يتجزأ، وأن السلام والاقتصاد والبيئة والمجتمع والديمقراطية أبعاد مترابطة تعزز هذه الحقوق. وشدد على أن حقوق الإنسان إرث مشترك وهدف موحد للبشرية، لا فرق فيه بين إنسان وآخر بسبب اللون أو الجنس أو العرق، ولا بين شعب وآخر، مؤكدًا أن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، كما أن الجوع والقهر لا يتجزآن.
مؤسسة وطنية مستقلة بخطة استراتيجية واضحة
ويعمل المجلس بما أنه مؤسسة وطنية مستقلة وفق خطة واستراتيجية متكاملة لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها، مع تطوير أساليب العمل والبرامج بالتعاون مع مختلف الشركاء، سواء من الجهات الحكومية أو منظمات المجتمع المدني الوطنية والإقليمية والدولية.
تعزيز حقوق الإنسان في مصر
كما أكد المجلس أن هدفه الأساسي يتمثل في تعزيز وتنمية حماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر الوعي بها، والإسهام في ضمان ممارستها الفعلية، فضلًا عن المشاركة بالرأي في إعداد التقارير الدورية التي تلتزم الدولة بتقديمها إلى لجان وأجهزة حقوق الإنسان تطبيقًا للاتفاقيات الدولية، والرد على استفسارات تلك الجهات.
تنسيق وتعاون وتقارير دورية
كما أن المجلس ينسق مع مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان ويتعاون معها في هذا المجال، ويصدر تقارير دورية عن أوضاع حقوق الإنسان وتطور جهود مصر، سواء على المستوى الحكومي أو غير الحكومي.
آليات عمل متعددة لحماية الحقوق
وفي سبيل تحقيق أهدافه، يختص المجلس بوضع خطة عمل وطنية قومية لتعزيز حماية حقوق الإنسان واقتراح وسائل تنفيذها، إلى جانب تقديم مقترحات وتوصيات للجهات المختصة لدعم الحقوق وتطويرها.
ويقوم المجلس كذلك بإبداء الرأي فيما يُعرض عليه من السلطات والجهات المختلفة بشأن المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، فضلًا عن تلقي الشكاوى ودراستها وإحالة ما يراه منها إلى الجهات المختصة مع متابعتها، أو إرشاد أصحاب الشأن إلى الإجراءات القانونية الواجب اتباعها.
رقابة ميدانية وإجراءات قانونية
ومن بين اختصاصاته أيضًا زيارة السجون وسائر أماكن الاحتجاز للتأكد من حسن المعاملة، وإبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاكات للحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر.
ويؤكد المجلس بأن تعزيز حقوق الإنسان في مصر يظل هدفًا وطنيًا جامعًا، يستلزم تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، من أجل ترسيخ دولة القانون وصون كرامة المواطن.