أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب، أن القبض على الإرهابي علي عبد الونيس يمثل “صيدًا ثمينًا” وضربة استباقية نوعية ضمن جهود وزارة الداخلية لإحباط مخططات حركة “حسم”، مشددًا على أن العملية لم تكن رد فعل، بل نتاج عمل استخباراتي ممتد وملاحقة دقيقة استمرت شهورًا.
وأوضح صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” على قناة dmc، أن البيان الأمني يعكس امتلاك الأجهزة لبنك معلومات متكامل وتنسيق عالي المستوى، مكّنها من تفكيك الخلايا الإرهابية قبل بدء تنفيذ العمليات، في إطار استراتيجية تعتمد على الضربات الاستباقية والوقائية.
وأشار إلى أن خطورة المخطط الذي تم إحباطه، خاصة ما يتعلق بمحاولة استهداف طائرة رئيس الجمهورية، تؤكد وجود دعم وتخطيط من تنظيمات ذات امتدادات دولية، تستهدف تقويض دور الدولة المصرية والتأثير على أمنها القومي، لافتًا إلى أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع تنامي الدور السياسي المصري إقليميًا.
وأضاف أن اعترافات المتهم كشفت عن تلقي تدريبات خارجية والتسلل عبر الأنفاق لتنفيذ عمليات داخل البلاد، ما يعكس طبيعة الشبكات الإرهابية العابرة للحدود، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية نجحت في توجيه ضربات قاصمة للبنية اللوجستية والمالية لهذه التنظيمات.
وفيما يتعلق بأهمية عبد الونيس داخل “حسم”، أوضح صابر أنه يمثل حلقة وصل محورية بين القيادات الهاربة والعناصر النشطة، وفقًا لنظام “الخلايا العنقودية”، ما يجعل القبض عليه ضربة مؤثرة في الهيكل التنظيمي، ودليلًا على تراجع القدرات العسكرية للتنظيم.
وعلى صعيد النشاط الإلكتروني، أشار إلى تراجع تأثير جماعة الإخوان عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن قدرتها على توجيه الرأي العام وبث الشائعات باتت أضعف، نتيجة ارتفاع وعي المواطنين ورصد الأجهزة الأمنية لمحاولات التأثير النفسي خلال الأزمات الإقليمية.