أكد الدكتور محمد أمين عبد الصمد، مدير إدارة التراث بالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، على الدور المحوري الذي يلعبه "أبو الفنون" باعتباره مرآة تعكس ثقافة المجتمعات وتاريخها وقضاياها الإنسانية عبر مختلف الحقب الزمنية.
الفنون والأدوات الثقافية
وأوضح د. عبد الصمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن المسرح يُعد من أهم الفنون والأدوات الثقافية الباقية التي تدل على عظمة الحضارات القديمة، ضارباً المثل بحضارة اليونان القديمة التي اندثرت كقوة عظيمة، بينما بقي مسرحها وفنونها شاهداً قوياً على زخمها وحضارتها. وأضاف أن فن المسرح يظل أداة تواصل فعالة ومهمة بين مختلف الثقافات والمجتمعات، ومؤشراً لفهم الشعوب في فتراتها الزمنية المتنوعة وتوثيق قيمها الإنسانية الشاملة.
الاحتفال باليوم العالمي للمسرح
وعن الاحتفال باليوم العالمي للمسرح الذي يوافق 27 مارس من كل عام، أشار مدير إدارة التراث إلى أن هذه المبادرة انطلقت عام 1962 من قبل المعهد الدولي للمسرح (ITI)، بهدف تسليط الضوء على أهمية فنون العرض الحي، ودعم الكيانات والفرق الفنية، فضلاً عن تعزيز الحوار المجتمعي وإبراز الدور التنويري للمسرح في إحداث تواصل فعال بين أبناء المجتمع الواحد والمجتمعات الأخرى.
وكشف د. عبد الصمد عن تفاصيل الفعاليات الثقافية التي ينظمها المركز القومي للمسرح بهذه المناسبة، مشيراً إلى أنه جرت العادة على اختيار رمز مسرحي عالمي لكتابة رسالة اليوم العالمي للمسرح لتُعمم على كافة مسارح العالم. وأوضح أن رسالة هذا العام صاغها المسرحي الأمريكي "ويليام ديفو"، وتولت الباحثة اللبنانية مروة قرعوني ترجمتها إلى اللغة العربية.
وأضاف أنه تم تسجيل هذه الرسالة بصوت الفنانة القديرة عايدة فهمي، لتبث قبل بدء كافة العروض المسرحية المقامة في هذا اليوم، كما أعلن عن إقامة حفل خاص في "مسرح الحديقة" بالمركز القومي للمسرح في تمام الرابعة عصراً، سيشهد إلقاءً حياً للرسالة.
واختتم د. عبد الصمد تصريحاته بالإشارة إلى أن هناك العديد من المبادرات التشجيعية لدمج الجمهور في هذا اليوم، أبرزها تقديم تخفيضات على تذاكر دخول المسارح، إلى جانب التعاون مع المنصات الإعلامية المختلفة للتوعية بقيمة المسرح، مما يمنح هذا اليوم زخماً إضافياً لترسيخ القيم الإنسانية والثقافية التي يروج لها هذا الفن العريق.