أكد أشرف أبو الهول، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن الدولة المصرية تثبت يوماً بعد يوم أنها السند الحقيقي والتاريخي للشعب اللبناني، مشيراً إلى أن المساعدات المصرية التي وصلت إلى بيروت تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يواجه لبنان أزمة "خانقة" ومتعددة الجوانب (سياسياً واقتصادياً وعسكرياً).
وأوضح أبو الهول، في لقاء هاتفي مع قناة "إكسترا نيوز"، أن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي "غاشم" يستهدف تدمير البنية التحتية، لافتاً إلى قيام قوات الاحتلال بتدمير كافة الجسور على نهر الليطاني بهدف فصل الجنوب عن الشمال، تمهيداً لمحاولات احتلال الأرض وفرض واقع جديد، وسط انشغال العالم بالمواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
كارثة إنسانية و1000 طن من المساعدات:
وسلط مدير تحرير الأهرام الضوء على المأساة الإنسانية المتفاقمة، حيث بلغ عدد النازحين اللبنانيين نحو 1.3 مليون شخص يعيشون في ظروف جوية ومعيشية سيئة للغاية دون مأوى أو احتياجات أساسية.
وأشاد بالتحرك المصري العاجل لإرسال شحنة ضخمة تضم 1,000 طن من المساعدات الطبية والغذائية، مؤكداً أن مصر لم تترك لبنان وحيداً في الوقت الذي انشغلت فيه أطراف إقليمية أخرى بصراعاتها الخاصة.
السيادة للدولة والجيش اللبناني:
وفي سياق التحليل السياسي، شدد أشرف أبو الهول على ضرورة وجود توافق داخلي لبناني يضمن أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية فقط، مؤكداً أن "السلاح يجب أن يكون سلاح الدولة". وحذر من انفراد أي جهة بقرار يورط البلاد في صراعات لا تخدم مصالح الشعب اللبناني، مشيراً إلى أن لبنان دفع أثماناً باهظة طوال سنوات بسبب التدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية.
رؤية للحل الدائم:
واختتم أشرف أبو الهول تصريحاته بالتأكيد على أن خروج لبنان من هذا المأزق يتطلب مسارين متوازيين؛ الأول هو التوافق الداخلي بين كافة الطوائف اللبنانية لبناء مؤسسات قوية، والثاني هو التوصل لتسوية دولية وإقليمية تلتزم فيها كافة الأطراف بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، لضمان استعادة لبنان لدوره كنموذج للتعايش السلمي والاستقرار في المنطقة.