قالت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج «حديث القاهرة»، إن الحرب في الشرق الأوسط كشفت عن مستفيدين رئيسيين، وعلى رأسهم فلاديمير بوتين، حيث تُعد روسيا أكثر الدول استفادة من هذه التطورات، خاصة مع تحول النفط الروسي إلى بديل للنفط الإيراني داخل الأسواق الأوروبية في ظل الأزمة الراهنة.
وأشارت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج حديث القاهرة، عبر شاشة القاهرة والناس، إلى أن إغلاق مضيق مضيق هرمز قد يصل في مرحلة ما إلى إغلاق كامل، ما سيؤدي إلى توقف تصدير النفط إلى أوروبا، وهو ما سينعكس سلبًا أيضًا على الولايات المتحدة، في ظل ترابط أسواق الطاقة عالميًا.
وأضافت هند الضاوي أن أوروبا تقف حاليًا في موقف صعب، مؤكدة أنها ستكون خاسرة في جميع السيناريوهات، خاصة إذا انخرطت في الحرب إلى جانب الولايات المتحدة، كما شددت على أن شركاء أوروبا في الشرق الأوسط سيتضررون من هذه الحرب، وإذا خذلتهم أوروبا في هذه المرحلة، فلن تكون خيارًا مفضلًا للدول العربية مستقبلًا في التعاون والتنسيق.
وأوضحت هند الضاوي أن هناك مخاوف أوروبية من أن تخرج إيران خاسرة من الحرب، لما لذلك من تداعيات على العلاقات الأوروبية الإيرانية، إلى جانب خسائر اقتصادية وسياسية أخرى.
وأكدت الإعلامية هند الضاوي أن الولايات المتحدة الأمريكية تبنّت ما يُعرف بنظرية «شدّ الأطراف» كأداة لنشر الفوضى في مناطق مختلفة من العالم، بهدف ضمان استمرار سيطرتها ونفوذها على الدول، وأوضحت أن استراتيجيات الدول العظمى لا تُصنع بشكل عشوائي، بل يتم وضعها في المقام الأول داخل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، التي تُعد المحرك الأساسي لصناعة القرار السياسي الخارجي.
وأضافت هند الضاوي، أن المشهد الدولي الحالي يعكس بوضوح أن كل دولة تبحث عن مصالحها الخاصة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا ترى سوى نفسها أولًا، سواء في ظل إدارة دونالد ترامب أو إدارة جو بايدن، وهو ما ينعكس على طبيعة تحركاتها في الأزمات الدولية.
ولفتت هند الضاوي إلى أن عودة ترامب لولاية ثانية، وقراره تقليل الدعم الأمريكي لأوكرانيا، يعكسان تحولًا في أولويات السياسة الأمريكية، مؤكدة أن الحرب على إيران لم تكن ضمن أولويات الدول الأوروبية، التي تجد نفسها الآن في موقف معقد بين ضغوط التحالفات ومصالحها الخاصة.