قبل إنشاء دار الكتب.. محمد على باشا مؤسس الدفترخانة

الإثنين، 23 مارس 2026 05:00 م
قبل إنشاء دار الكتب.. محمد على باشا مؤسس الدفترخانة الدفترخانة - دار المحفوظات العمومية

كتب محمد فؤاد

تمر اليوم ذكرى إنشاء دار الكتب والوثائق القومية التي أمر بإنشائها الخديوي إسماعيل وذلك في مثل هذا اليوم 23 مارس 1870، وتُعَدُّ دار الكتب المصرية من أهمِّ منابر التنوير؛ ليس في مصر وحدها؛ وإنما في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، فهي لا تقوم بدورها كأكبر مكتبة وطنية في مصر فحسب، وإنما تضم إلى جانب ذلك مجموعة نادرة من الوثائق والمخطوطات التي تعود إلى عصور مختلفة، كما تضم مجموعة من المراكز المتخصصة في مجالات ثقافية متعددة، وبتطوُّر الزمن أصبحت دار الكتب تُساير التقدم العلمي، وتستخدم أحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا في تقديم خدماتها لجمهورها المُتردِّد عليها، وفي سبيل الحفاظ على مُقتنياتها التاريخية التي لا يُقدَّر بعضها بثمن، ولكم قبل أن يتم تأسيس المكتبة الوطنية هل كان هناك مكاتب أخرى لها نفس الهدف؟ وهو ما نستعرضه في السطور التالية.

الدفترخانة

يرجع الفضل في تأسيس عمليات حفظ الوثائق في مصر لعهد محمد علي؛ الذي أنشأ ما يُسمَّى بـ "الدفترخانة" وأطلق عليها أيضًا "دار المحفوظات العمومية" لحفظ الوثائق في عام 1235هــ / 1829م وكان مقرَّها القلعة، التي ضمت مجموعات كبيرة من الكتب منها ما وجد في "خزانة الامتعة" التي احتوت على كتب عربية وتركية وفارسية وأوربية: ومكتبات الجوامع التي حصرها ديوان الأوقاف في عام 1265 هـ/ 1849م، ثم كلف رفاعة الطهطاوي بشراء ما ينقص "الدفترخانة" من المطبوعات الأوربية، وذلك حسب ما جاء على البوابة الالكترونية لمحافظة القاهرة.

علي باشا مبارك وإنشاء الكتبخانة

لاحظ علي مبارك أنَّ ثروة مصر من الكتب موزَّعة على المساجد الكبيرة الجامعة وقصور الأمراء والأثرياء وبيوت العلماء، وتنبَّه إلى خطورة هذا الوضع الذي يُنذر بضياع ثروة مصر الفكريَّة؛ حيث كان يشغل رئاسة ديوان المدارس، فرأى ضرورة إنشاء مكتبة كبيرة تضمُّ شتات الكتب المبعثرة في أماكن متعدِّدة، لحمايتها من الضياع والتبدُّد، فضلا عن أنه قد شاهد في أثناء بعثته إلى فرنسا المكتبة الوطنية في باريس، فأُعجب بها وأفضى برغبته إلى الخديوِى إسماعيل لانشاء مثيلتها بمصر، فأقتنع بالفكرة وأصدر الأمر العالي رقم 66 في 20 ذي الحجة 1286هـ -23 مارس 1870م بتأسيس الكتبخانة الخديوية المصرية، في سراي الأمير مصطفى فاضل (شقيق الخديوي إسماعيل) بدرب الجماميز، تجمع فيها المخطوطات والكتب النفيسة التي وضعها السلاطين والأمراء والعلماء في المساجد والأضرحة والمدارس، فكانت بذلك أول مكتبة وطنية في العالم العربي، قامت على نمط دور الكتب الوطنية في أوروبا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة