"Hoppers" فيلم عائلى يجمع بين الكوميديا وحماية البيئة

الإثنين، 23 مارس 2026 08:07 م
"Hoppers" فيلم عائلى يجمع بين الكوميديا وحماية البيئة فيلم Hoppers

محمد عبد الرحمن

"لا يوجد مكان للغضب عندما تشعر بأنك جزء من شئ عظيم" كانت تلك كلمات الجدة تانكا في فيلم Hoppers والتي تقدم حالة الحكمة في هذا العالم كحال اغلب جداتنا، وما قدمته أفلام ديزني وبيكسار في عدد من أفلامها، من خلال علاقة الأجداد بالأحفاد، في هذا الفيلم الذي يعرض حاليا بدور العرض المصرية، تحاول "مايبل" الفتاة المراهقة التي تعيش مع جدتها وتتعلّم منها أهمية حب الطبيعة وإيجاد السلام النفسي فيها، وكذلك أهمية التسامح وتقبّل الآخرين حتى من لا تنسجم معهم، وذلك في المرج الهادئ القريب من منزلهما في الغابة حيث تجلسان معًا لمراقبة جمال البيئة من حولهما.

لكن عندما يعلن العمدة الشرير جيري عزمه تدمير هذا المرج لبناء طريق سريع، تدرك مايبل أن الطريقة القانونية الوحيدة لإيقافه هي إعادة توطين القنادس وبقية الحيوانات التي اختفت بشكل غامض من المنطقة.

بعد اكتشاف مؤامرة غامضة داخل أروقة الجامعة التي تدرس بها، تجد مابل نفسها مضطرة لإيجاد وسيلة للتواصل مع الحيوانات، لإقناعها بأن مصلحتها تكمن في مساعدتها. لكنها تكتشف أن الحيوانات المفترسة قد تكون مخيفة على نحو حقيقي، وأن ملكة الفراشات ليست متعاطفة على الإطلاق.

وقد يعاني الفيلم قليلًا من تردده في تحديد مدى شرّ الشخصية الشريرة، لكنه يظل سريع الإيقاع وممتعًا للغاية، ويتضمن ظهورًا طريفًا لسمكة قرش تظل عدوانية حتى خارج الماء، ولكني لا يمكن الا نصفه بأنه فيلم رسوم متحركة نابض بالحيوية يتناول قضية حماية البيئة، وفكرة "أنسنة" الحيوانات لدى ديزني بشكل عام: ذلك اللغز الكبير حول كيف تبدو الحياة من منظور الحيوان، ورغبة الإنسان في التواصل والتعاطف معها.

حيث يقدم المخرج دانيال تشونغ وفريق عمله الإبداعي فيلما عائليا ذكيا وخفيف الظل، حيث أضاف الكثير من اللمسات الكوميدية والحوارات الطريفة. بأسلوبه البسيط والمرح، مستندًا إلى حب ديزني لتجسيد الحيوانات بصفات بشرية، مع لمسات ساخرة ممتعة من عدد من افلام ديزني وبيكسار من Bambi ،Lion King، Ratatouille  الي Zootopia 2، ولذلك عندما نقول ان بطلة فيلم  Hoppers هي قندس ثرثار يدعي مايبل فقد يبدو الأمر وكأنه تكرار للمألوف.

ولكن الحقيقة الأساسية هنا: مايبل ليست قندسًا على الإطلاق، إنها فتاة جامعية متمردة تبلغ من العمر 19 عامًا، يتم نقل وعيها إلى جسد قندس، وهو في الواقع روبوت، وهو مجرد بداية لسلسلة من الأفكار غير التقليدية التي يطرحها الفيلم.

منها اكتشاف مايبل أن أستاذتها في علم الأحياء، الدكتورة سام، هي عالمة مجنونة سرًا، حيث اخترعت تقنية تُعرف باسم "Hopping"، تسمح بنقل وعي الإنسان إلى جسد حيوان آلي. العملية تبدو كأنها من أفلام فرانكشتاين: تضع رأسك داخل جهاز يشبه مجفف الشعر، تُسحب الأذرع، وفجأة… تتحول إلى حيوان!

لو كان الفيلم مجرد تجربة خيال علمي مجنونة، لكان مجرد حكاية تقليدية. لكن هذا مجرد مدخل للأحداث؛ فالفيلم ينطلق بفكرته دون أن يتوقف كثيرًا عند تفسيرها. داخل المرج، تبدو مابيل كأي حيوان كرتوني عادي، لكن ما يعرفه المشاهد — ولا يعرفه أحد داخل القصة — أنها مجرد "أفاتار".

ما يجعل Hoppers من أفضل أفلام بيكسار هو أنه، رغم جنون فكرته الأساسية، يستمر في مفاجأتك بانعطافات غير متوقعة وبأسلوب ساخر ومرح، المخرج دانيال تشونغ يقدّم قصة عن حيوانات تحاول إنقاذ موطنها، لكنها تبدو وكأنها نسخة "مجنونة" من Bambi — وهذا مدح، لا نقد. الفيلم لا يتوقف عن إدهاشك بطريقة فوضوية ممتعة، وهذا سر جاذبيته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة