ورود بألوان وأحجام مختلفة تزين الأراضى الزراعية بمحافظة الفيوم، حولت الأراضى الزراعية الى مزارات بألوان مبهجة للعين وذلك بفضل انتشار زراعة النباتات الطبية والعطرية بمختلف أنواعها بالمحافظة، خاصة مع ارتفاع أسعار المحاصيل ووجود العديد من المصدرين لها بالمحافظة، مع انخفاض تكلفة الزراعة وعدم احتياجها للأسمدة .
أنواع النباتات الطبية والعطرية
يقول جابر معتوق عبد السميع حد أكبر مزارعى ومصدرى النباتات الطبية والعطرية بمحافظة الفيوم أن محافظة الفيوم تشتهر بزراعة النباتات الطبية والعطرية، فمنها محاصيل صيفية وأخرى شتوية، المحاصيل الصيفية مثل النعناع البلدى والفلفلي، وحشية الليمون، والريحان، أما المحاصيل الشتوية مثل الكاموميل والكلانديولا والشمر والشبت والبقدونس، وجميع هذه المحاصيل تزرع بالمحافظة.
ولفت إلى أن أهم ما يميز هذه المحاصيل هو مواعيد الزراعة الصحيحة، والمعاملات الزراعية الصحيحة فى المزرعة، والجنى فى وقت صحيح مثل الكلانديولا تجمع خلال أسبوع أو 10 أيام، لو تركت أكثر من ذلك تتحول إلى تقاوى فلابد للمزارع الذى يقدم على زراعة النباتات الطبية والعطرية أن يكون على علم بكل هذه المعلومات.
وكذلك محصول الكاموميل لو استمر دون جنى لأكثر من 21 يوما، يتفرط المحصول وينزل الى الأرض وتخسر إنتاجه وبالتالى لابد أن يتم توعية المزارعين، مؤكدا أنه بعد الزراعة يتم نشر المحاصيل فى المناشر المخصصة لذلك فى الشمس، وكل محصول له مدة زمنية للنشر فى الشمس فمثلا النعناع والريحان وحشية الليمون تظل فى الشمس من 4 إلى 5 أيام خاصةـ أن الشمس فى الصيف درجة حرارتها عالية، ويتم متابعة المنتج خلال فترة التجفيف، فلو ظل أكثر من المدة المقررة لذلك يتم خسارة لونه والمادة الفعالة له.
مراحل فرز المحاصيل
ولفت جابر إلى أنه يتم شراء المحاصيل من المزارعين بعد جنيها ويتم تجفيفها بالمناشر ثم يتم فرزها بماكينات موجودة بالمصنع إلى فرز أول وثانى وثالث ثم تعبئتها فى أجولة من الورق مخصصة للتصدير، لافتا إلى أن التصنيف والتعبئة يتمان وفقا للمواصفات العالمية، وتصدر المحافظة منتج ليس موجود مثله علميا، ويصنع فى الخارج ويتحول إلى أدوية وعطور ومنتجات تجميل تباع على المستوى الدولى.
وعن إقبال المزارعين على الزراعة، أشار الحاج جابر إلى أن النباتات الطبية والعطرية تدر دخلا كبيرا للمزارعين وتكلفة الزراعة منخفضة مقارنة بالمحاصيل الأخرى، لافتا إلى أن حلم كل المزارعين أن يتم إنشاء وحدة تعقيم ومصنع بالمحافظة.
المحافظة تعلن الاهتمام بالنباتات الطبية والعطرية
وكانت قد شهدت محافظة الفيوم اهتماما موسعا بزراعة النباتات الطبية والعطرية وتصنيع مستخلصات زيتها وتصديرها لمختلف دول العالم، حيث بدأت المحافظة من دعم المزراعين وتقديم كافة السبل لهم وتنظيم ندوات التثقيف لزيادة وعيهم حول كيفية زراعة المنتج بالشكل الأمثل، وزيادة التواصل بينهم وبين المصدرين لضمان بيعهم للمحاصيل الزراعية بأعلى الأسعار، وذلك من خلال تنظيم معرض سنوى لمزارعى ومصنعى ومصدرى النباتات الطبية والعطرية على مستوى محافظات مصر.
والمحافظة من أكبر المحافظات المصدرة للنباتات الطبية والعطرية، وتمتلك أكبر المساحات المنزرعة بها، ويتم العمل هذه الفترة على أن تمتلك المحافظة صناعة كاملة للنباتات الطبية والعطرية، ولا تتوقف على كونها محافظة متخصصة فى الزراعة أو تصدير المواد الخام لصناعات النباتات الطبية والعطرية، خاصة أنها تمتلك كل المقومات لتكون لديها صناعة كاملة للنباتات الطبية والعطرية، حيث ستكون لديها كل المراحل المتكاملة بداية من مرحلة الزراعة مرورا بالتجفيف، وعمليات تجهيز المواد الخام، ويتم تصنيعها، واستخراج منتج نهائى عالى الجودة.
إنشاء مصنع ووحدة تجفيف
وتم تخصيص 5 أفدنة فى منطقة السنجأ التابعة لمركز أبشواى والتى تشتهر بزراعة مساحات كبيرة من النباتات الطبية والعطرية، لعمل مصنع متكامل للصناعات التى تعتمد على المواد الخام للنيابات الطبية والعطرية، ويتم حاليا التنسيق مع هيئة التنمية الصناعية وهيئة تنمية الصعيد، للتوسع لتصل المساحة الإجمالية إلى 25 فدانا، لعمل مصنع أو مدينة صناعية متكاملة للنباتات الطبية والعطرية.
كما تم التعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية للسنة الثالثة على التوالى لعمل مهرجان سنوى للنباتات الطبية والعطرية، وكان من ضمن توصيات المهرجان إنشاء وحدة لتعقيم النباتات الطبية والعطرية، حيث كان يشكو المزارعين أنهم يضطرون للسفر إلى محافظات ومدن بعيدة للتعقيم، وتم اقتراح الأماكن المناسبة ونبحث الآن إمكانية الشراكة والتمويل لبدء العمل بالوحدة، وذلك ليكون لدينا صناعة متكاملة بكل مراحلها.
وأكدت محافظة الفيوم أن النباتات الطبية والعطرية تُعد واحدة من أهم الصادرات المصرية، والتى تمثل ركيزة أساسية بالنسبة للمزارع المصرى بصفة عامة والمزارع الفيومى بصفة خاصة، وتعتبر محافظات الصعيد الفيوم وبنى سويف والمنيا من أوائل المحافظات فى هذه الزراعات، لافتا إلى أهمية الإعداد الجيد والانطلاق من المستوى المحلى للمهرجان إلى المستوى الدولي.
ويعد مهرجان النباتات الطبية والعطرية كل عام بمثابة منصة لتطوير قطاع زراعى صناعى هام، والعمل على ربط منتجى النباتات الطبية والعطرية والوسطاء من التجار بمتطلبات السوق العالمى، وتعزيز الميزة التنافسية من خلال الترويج لها، والعمل على الاستغلال الأمثل للميزات النسبية للمحافظة وبيئتها الصالحة لمثل هذه الزراعات.
ويستهدف المهرجان دعوة أكثر من 100 عارض من مقدمى ومصدرى النباتات الطبية والعطرية، وكذا دعوة عدد من المنظمات الدولية، لتشجيع القطاع لاستهداف الأسواق التصديرية وعرض أهم أصناف النباتات الطبية والعطرية، وتعزيز التعاون والترابط بين منتجى ومصنعى ومسوقى ومصدرى ومستخدمى النباتات الطبية والعطرية، وتبادل الخبرات وتوثيق الروابط بين العارضين والزائرين وعرض الجديد فى مجال زراعة وصناعة وتصدير النباتات الطبية والعطرية.
كما يُركز المعرض على عرض أصناف النباتات الطبية والعطرية المختلفة، وعرض تقنيات وخدمات زراعة النباتات الطبية والعطرية، وسيتضمن بعض الندوات العلمية المتخصصة لتسليط الضوء على أهم الموضوعات الخاصة بالنباتات الطبية والعطرية، مع التركيز على تقنيات الإكثار والإنتاج ومحاربة الأمراض والآفات والمعوقات التى تواجه تصنيع النباتات الطبية والعطرية.
وتحتل النباتات الطبية والعطرية مكانة اقتصادية كبيرة فى الوقت الحاضر فى مجالى الزراعة والصناعة، حيث تعتبر مصدراً هاماً وأساسياً فى صناعة الأدوية بالإضافة إلى استخدامات أخرى ذات قيمة اقتصادية مثل تجارة التوابل والعطور ومستحضرات التجميل وغيرها، كما تُعد واحدة من أهم الصادرات المصرية، التى تمثل ركيزة أساسية بالنسبة للمزارع المصرى بصفة عامة والمزارع الفيومى بصفة خاصة.
وتعمل المحافظة بكل أجهزتها على استضافة مثل هذه المهرجانات، التى تُعد بمثابة منصة لتطوير قطاع زراعى صناعى هام، والعمل على ربط منتجى النباتات الطبية والعطرية والوسطاء من التجار بمتطلبات السوق العالمى، وتعزيز الميزة التنافسية من خلال الترويج لها، والعمل على الاستغلال الأمثل للميزات النسبية للمحافظة وبيئتها الصالحة لمثل هذه الزراعات.

أحد-المزارعين-وسط-الكلانديولا

الأطفال-وسط-النباتات

الكلانديولا

النباتات-الطبية-والعطرية-بالفيوم

تجفيف-الكلانديولا

فرز-الشمر

فرز-المحاصيل

محصول-البابونج

مراحل-التعبئة