نواب يحذرون من تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة: تماسك الجبهة الداخلية صمام الأمان لمصر في مواجهة العواصف الإقليمية..الاصطفاف خلف القيادة السياسية ضرورة.. وتعزيز وعي المواطن أمر مهم لمواجهة الحرب النفسية

الإثنين، 02 مارس 2026 12:00 ص
نواب يحذرون من تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة: تماسك الجبهة الداخلية صمام الأمان لمصر في مواجهة العواصف الإقليمية..الاصطفاف خلف القيادة السياسية ضرورة.. وتعزيز وعي المواطن أمر مهم لمواجهة الحرب النفسية ايران

كتبت : سمر سلامة

في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية بالمنطقة، واتساع نطاق المواجهات بما ينذر بمرحلة شديدة الاضطراب على المستويين الإقليمي والدولي، تتكثف التحذيرات البرلمانية من خطورة المرحلة الراهنة وتداعياتها المحتملة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.

وأجمع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على أن حماية الدولة الوطنية تبدأ من الداخل، موضحة أن تماسك الجبهة الداخلية والوعي الشعبي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة أية ارتدادات مباشرة أو غير مباشرة للصراعات الدائرة، مؤكدين أن الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة والقيادة السياسية ضرورة استراتيجية لعبور هذه اللحظة الدقيقة بأقل خسائر ممكنة، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية ومقدراتها.

 

تماسك الجبهة الداخلية السلاح الأقوى في مواجهة التحديات الإقليمية الخطيرة

وفي هذا السياق أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن التطورات الإقليمية المتسارعة وحالة التصعيد العسكري  التي تشهدها المنطقة تفرض على الجميع في الداخل المصري إدراك حجم التحديات والتهديدات القائمة، مشددا على أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أية مخاطر تستهدف زعزعة استقرار الدول أو النيل من مقدرات شعوبها.


وقال "محسب" إن ما تمر به المنطقة من اضطرابات وصراعات مفتوحة يعكس حجم المخاطر التي تحيط بدول الإقليم، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو السياسي، لافتا إلى التهديدات الراهنة باتت تعتمد على أدوات متنوعة، من بينها الحرب النفسية، والشائعات الممنهجة، ومحاولات بث الفرقة والانقسام داخل المجتمعات.


وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر بحكم موقعها الاستراتيجي وثقلها الإقليمي تظل مستهدفة من قبل قوى تسعى لإرباك المشهد الداخلي وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لافتا إلى أن الوعي الشعبي هو السلاح الأهم في مواجهة هذه المخططات، وأن المواطن المصري أثبت عبر تاريخه قدرته على التمييز بين الحقائق ومحاولات التضليل.


وأكد "محسب"  على أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافا وطنيا واعيا خلف مؤسسات الدولة، ودعما كاملا للقيادة السياسية في إدارة الملفات الإقليمية الشائكة، مع ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة التي قد تُستغل لإثارة القلق أو البلبلة.


وشدد النائب أيمن محسب على أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمثل حجر الزاوية في قدرة الدولة على التعامل مع أية تداعيات إقليمية، سواء ما يتعلق بملفات الأمن القومي أو انعكاسات الأزمات على الأسواق وسلاسل الإمداد والطاقة، مؤكدا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة تحافظ على مصالحها الوطنية وتجنب البلاد الانزلاق إلى دوائر الصراع.


وتابع "محسب" قائلا:" مصر دولة راسخة بمؤسساتها وشعبها، وأن قوة الداخل وتكاتف المواطنين خلف دولتهم هما الضمانة الحقيقية لعبور أية تحديات" ، داعيا جميع القوى الوطنية ووسائل الإعلام إلى القيام بدورها في تعزيز الوعي، وترسيخ روح المسؤولية، وصون وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.


وحدة الصف الوطني صمام الأمان الحقيقي في ظل الأزمات الإقليمية الراهنة

 

ومن جانبه أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن تماسك الجبهة الداخلية المصرية يمثل الركيزة الأساسية لحماية الدولة الوطنية في ظل الأزمات الإقليمية الراهنة واتساع دائرة الصراع العسكري في المنطقة، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الوعي والانضباط المجتمعي والالتفاف حول مؤسسات الدولة.

وقال «الجندي» إن ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري متبادل واتساع لنطاق المواجهات يفرض تحديات معقدة ومتشابكة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، وهو ما يستوجب تعزيز مناعة الداخل المصري باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة أية ارتدادات محتملة للأزمات الإقليمية، لافتا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن قوة الدول لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، وإنما بصلابة جبهتها الداخلية وتماسك نسيجها الوطني وقدرتها على إدارة الأزمات بعقلانية ووعي.


وشدد عضو مجلس الشيوخ،  على أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع تتطلب الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة وتغليب المصلحة العليا للبلاد على أية اعتبارات أخرى، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى وفرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية.


وأشار «الجندي» إلى أن التحديات الإقليمية الراهنة قد تنعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الأوضاع الاقتصادية، سواء من خلال اضطراب سلاسل الإمداد، أو تقلبات أسواق الطاقة، أو الضغوط على حركة التجارة العالمية، مؤكدا أن وعي المواطنين بطبيعة هذه التحديات وتفهمهم للإجراءات التي قد تتخذها الدولة للتعامل معها يمثل عنصرا حاسما في تجاوز المرحلة بأقل خسائر ممكنة.


وأضاف النائب أن مصر بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي ودورها المحوري في الإقليم، تظل دولة مستهدفة بمحاولات التشكيك وبث الشائعات وإثارة البلبلة، وهو ما يتطلب يقظة مجتمعية وعدم الانسياق وراء حملات التضليل التي تسعى إلى زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة أو إثارة القلق بين المواطنين.


وأكد  النائب حازم الجندي أن وحدة الصف الوطني والتكاتف بين مختلف فئات الشعب تمثلان صمام الأمان الحقيقي في مواجهة أية تهديدات خارجية، لذلك تستدعي اللحظة الراهنة ترسيخ ثقافة المسؤولية الوطنية، ودعم جهود الدولة في حماية الأمن القومي، والحفاظ على الاستقرار الذي تحقق رغم محيط إقليمي بالغ الاضطراب، مشددا على ثقته في قدرة الدولة المصرية  على تجاوز التحديات بفضل وعي شعبها وقوة مؤسساتها.

الاصطفاف خلف القيادة السياسية ضرورة لعبور التوترات الإقليمية بأمان


وبدوره أكد النائب إبراهيم مجدي حسين، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب وأمين مساعد أمانة الشباب المركزية بحزب مستقبل وطن، أن ما تشهده المنطقة من تصاعد في حدة التوترات ينذر بتداعيات خطيرة قد تمتد آثارها إلى محيطها الإقليمي بل والعالمي، حال استمرار التصعيد وعدم تغليب صوت الحكمة والعقل.

وشدد النائب إبراهيم مجدي حسين، في بيان له اليوم، على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن الاصطفاف خلف القيادة السياسية يمثل ضرورة حتمية لعبور هذه الأزمة بأمان والحفاظ على مقدرات الدولة واستقرارها، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة ومتغيرات معقدة.

وأشار إلى أن الدولة المصرية بقيادتها السياسية تتعامل مع الملفات الإقليمية بحكمة واتزان، واضعة نصب أعينها حماية الأمن القومي المصري وصون استقرار المنطقة، وهو ما يستوجب دعمًا شعبيًا وبرلمانيًا كاملًا لمواقفها الثابتة تجاه القضايا الإقليمية.

ودعا عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب جميع الأطراف إلى العودة الفورية لطاولة الحوار، مؤكدًا أن السلام يظل الخيار الأمثل والسبيل الوحيد لتجنيب المنطقة ويلات الصراعات، وأن الحلول السياسية القائمة على التفاهم والاحترام المتبادل هي الطريق الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار.

واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أن استمرار التصعيد لن يخدم سوى دوائر الفوضى، بينما يظل الحوار والبناء المشترك هو الضمانة الحقيقية لمستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لشعوب المنطقة والعالم.

 

العمليات العسكرية ضد إيران ستكون تداعياتها خطيرة على المنطقة والاقتصاد وتدفع ثمنها الشعوب

من ناحية أخرى ، أدان النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، التصعيد العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية ينذر بتوسيع دائرة الصراع في منطقة شديدة الحساسية، بما يحمل في طياته تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي.


وأشار أبو النصر، إلى أن أي تصعيد عسكري جديد ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي بالسلب، لا سيما في ما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، محذرًا من اضطرابات محتملة في أسعار النفط والغاز، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وهو ما سينعكس بدوره على معدلات التضخم وأسعار السلع في مختلف دول العالم، خاصة الدول النامية.

وأكد عضو مجلس الشيوخ رفضه القاطع لأي اعتداءات تطال بعض الدول العربية الشقيقة أو تمس سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثل حجر الأساس لاستقرار النظام الإقليمي والدولي، وأن أي انتهاك لتلك المبادئ يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.


وثمن النائب محمد أبو النصر سرعة استجابة الحكومة المصرية، والتوجيهات العاجلة الصادرة على مختلف المستويات للتعامل مع التداعيات المحتملة للأزمة، خاصة في ما يتعلق بإدارة الأزمات، وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، وضمان توافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما يعكس جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على التحرك الاستباقي لمواجهة التحديات.


كما أشاد أبو النصر بالموقف المصري المتوازن دبلوماسيًا، والداعم لخفض التصعيد وتغليب لغة الحوار، مؤكدًا الدعم الكامل لرؤية الدولة المصرية في التعامل مع الأزمة الراهنة بحكمة ومسؤولية، بما يحفظ مصالحها الوطنية ويعزز دورها الإقليمي الفاعل.


وثمن أبو النصر، الجهود التي تبذلها القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حماية الأمن القومي المصري، وصون استقرار الإقليم من خلال سياسة خارجية متزنة تقوم على احترام القانون الدولي، ورفض منطق الفوضى والصراعات المفتوحة.


وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أهمية تماسك الجبهة الداخلية في مصر، ووعي المواطنين بحجم التحديات والتهديدات الإقليمية الخطيرة التي تستهدف زعزعة استقرار دول المنطقة، مؤكدًا أن الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة يمثل صمام أمان حقيقي في ظل هذه الظروف الدقيقة.


واختتم مؤكدا على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وتعميق الأزمات، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والعمل على إيجاد تسويات سياسية عادلة تضمن أمن الشعوب واستقرار الدول، وتحفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة