في مشهد يعكس حجم التحول الذي تشهده المنطقة الأثرية الأهم في مصر، تتواصل أعمال التطوير في محيط أهرامات الجيزة بخطوات مدروسة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتنظيم الأنشطة التجارية بما يليق بقيمة المكان عالميًا.
وسلم الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، اليوم، منصات بيع الهدايا التذكارية بمنطقة الزيارة بأهرامات الجيزة، بإجمالي 20 منصة كمرحلة أولى، في إطار خطة تنظيم الأنشطة التجارية وتوفير بدائل حضارية تضمن تحسين الصورة البصرية ورفع جودة الخدمات المقدمة للزائرين، بما يتماشى مع الطابع الحضارى والأثرى للموقع.
وأكد محافظ الجيزة، أن ما تحقق في محيط أهرامات الجيزة يُعد "معجزة حقيقية"، مشيرًا إلى أن حجم التطوير الذي شهدته المنطقة وما تم تنفيذه من خدمات خلال الفترة الماضية نقلها إلى مستوى يليق بقيمتها التاريخية ومكانتها العالمية.
وشدد على أن الهدف هو أن يستمتع كل من يزور الأهرامات بتجربة متكاملة تدفعه لتكرارها مرة أخرى، مؤكدًا أن الحفاظ على ما تحقق يتطلب التزامًا وتعاونًا من الجميع.
وأضاف أن الباعة جزء أساسي من المنظومة داخل المنطقة الأثرية، وأن الدولة حريصة على دعمهم وتوفير بيئة عمل منظمة تضمن لهم الاستقرار، وفي الوقت نفسه تعكس الوجه الحضاري للمقصد السياحي الأهم في مصر والعالم.
وأوضح المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال أعمال التطوير والحفاظ على المكتسبات التي تحققت، بما يرسخ مكانة المنطقة كوجهة سياحية عالمية تقدم تجربة تليق بعظمة التاريخ المصري.
وخلال جولته، دار حوار ودي بين المحافظ وأحد الباعة، قائلًا له: "عايزين اللي ييجي يزور الأهرامات ينبسط ويكرر التجربة.. اللي وصلنا له كويس جدًا وعايزين نحافظ عليه ونكمل عليه"، مؤكدًا أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب تعاون الجميع.
وأضاف: "إحنا محافظين عليكم، أنتم جزء من المكان ده.. أنتم في مكان مفيش زيه في العالم"، مشددًا على أن الباعة يمثلون عنصرًا مهمًا في الصورة الحضارية للمنطقة، وأن توفير منصات منظمة لهم يحقق مصلحة الجميع، سواء الزائر أو البائع.
وتولي الدولة اهتمامًا بالمنطقة الأثرية وأهرامات الجيزة باعتبارها من أهم المقاصد السياحية والأثرية والثقافية على مستوى العالم، وذلك من خلال العمل على تغيير الصورة الذهنية لزوار هذا المقصد الهام، حيث تم وبالتعاون مع العديد من الجهات تطوير منطقة الأهرامات من خلال توفير الخدمات الأساسية اللازمة للزوار بدايةً من دخول منطقة الأهرامات وحتى انتهاء الزيارة بما يضمن استمتاع الزائر بكل لحظة في ذلك المقصد.
ومن أبرز ما تضمنته خطة التطوير، تخصيص منصات حضارية ومنظمة لباعة الهدايا التذكارية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الشكل الجمالي للموقع، وتوفير مصدر رزق منظم وآمن للباعة، وإنهاء العشوائية التي كانت تؤثر على المشهد العام، لتظهر المنطقة بصورة أكثر انضباطًا تليق بمكانتها كواحدة من أهم المقاصد السياحية في العالم.
وجاءت المنصات بديلًا عن أسلوب التمركز العشوائي الذي كان يؤثر على المشهد العام، إذ تم تصميمها في صورة باكيات، وأُعدت بطابع بسيط يتماشى مع الطبيعة الأثرية للموقع، مع تحديد مساحة واضحة لكل بائع لتنظيم عملية العرض، كما تم تجهيزها بما يسمح بعرض المنتجات بشكل منظم وآمن.
ومع تسليم محافظ الجيزة، منصات بيع الهدايا التذكارية الجديدة للباعة بمنطقة الزيارة، لم يعد التطوير مجرد أعمال إنشائية، بل أصبح رسالة واضحة بأن الحفاظ على الصورة الحضارية يسير جنبًا إلى جنب مع دعم البائعين وتوفير تجربة أكثر تنظيمًا وراحة للزائرين.