شهدت الساحة اللبنانية، اليوم، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، تمثل في شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف على مناطق متفرقة في البلاد، وسط حركة نزوح واسعة للمدنيين ومخاوف متزايدة من تمهيد إسرائيلي لعملية برية جديدة في الجنوب اللبناني.
وأفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في بيروت، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ منذ صباح اليوم ما يزيد عن 80 غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وعدة مناطق في محافظة البقاع شرق لبنان، بالإضافة إلى استهداف شامل لكافة أقضية الجنوب اللبناني، شملت قضاء صيدا، صور، النبطية، ومرجعيون.
صمت من "حزب الله" حول أهداف الغارات
وعلى صعيد متصل، أوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن "حزب الله" اللبناني لم يصدر حتى الآن أي بيانات رسمية توضح هوية الشخصيات أو القيادات التي تم استهدافها في الغارات الأخيرة على الضاحية الجنوبية أو في عمليات الاغتيال التي طالت مناطق في الجنوب اللبناني منذ ساعات الفجر الأولى، واقتصرت بيانات الحزب الأخيرة على تبني عملية إطلاق صواريخ من الجنوب نحو المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
تحركات على الحدود البرية وأوامر إخلاء قسرية
وفي تطور لافت وميداني، رصد التقرير تحركات مكثفة لجيش الاحتلال على الحدود البرية، ترافقت مع سلسلة من الضربات الجوية والقصف المدفعي استهدفت البلدات الحدودية.
وتهدف هذه الضربات، بحسب التقرير، إلى إجبار السكان الذين عادوا إلى منازلهم عقب اتفاق "وقف إطلاق النار" على المغادرة مجدداً، وهو ما يُقرأ كتمهيد لعملية برية إسرائيلية مرتقبة في الأراضي اللبنانية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أصدر أوامر إخلاء عاجلة لسكان 53 بلدة في الجنوب، مطالباً إياهم بإخلائها بشكل كامل والابتعاد عنها لمسافة تصل إلى كيلومتر واحد، والبقاء في مناطق مفتوحة، علماً بأن أغلب سكان تلك البلدات لم يعودوا إليها من الأساس.