في مشهد يعكس قوة القطاع الزراعي المصري وقدرته على المنافسة الدولية، استطاع "البرتقال المصري" أن يثبت أقدامه فوق عرش الصادرات العالمية، محققاً رقماً قياسياً جديداً كأكبر مصدر للبرتقال في العالم للعام السادس على التوالي.
و كشفت التقارير الرسمية عن طفرة غير مسبوقة في حجم العوائد والكميات المصدرة، مما يجعله المحرك الرئيسي للعملة الصعبة في القطاع الزراعي.
أرقام قياسية في ميزان التجارة
وفقاً لأحدث تقارير وزارة الزراعة والحجر الزراعي المصري، بلغت صادرات الموالح (وعلى رأسها البرتقال) نحو 2.2 مليون طن خلال موسم 2025، مساهمة بشكل فعال في كسر حاجز الـ 11 مليار دولار كإجمالي قيمة للصادرات الزراعية (طازجة ومصنعة).
هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج استراتيجية توسعية نجحت في اختراق 167 سوقاً عالمياً، كان آخرها فتح أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي.
الجودة والرقابة
لم يعد "السعر التنافسي" هو الميزة الوحيدة للبرتقال المصري، بل أصبحت الجودة والمعايير الفنية هي كلمة السر. فقد طبقت مصر نظام "التتبع" الذي يضمن مراقبة المنتج من المزرعة وحتى وصوله للمستهلك النهائي في أوروبا أو آسيا.
التحديات والفرص المستقبلية
و رغم النجاحات، يواجه القطاع تحديات تتعلق بالتغيرات المناخية وتكلفة الشحن الدولي، إلا أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى زيادة في الإنتاج بنسبة 15% لتصل إلى 4 ملايين طن، بفضل دخول مساحات زراعية جديدة في الأراضي المستصلحة.
جدير بالذكر أن البرتقال المصري "سفير الصادرات المصرية" بامتياز، ومع التوجه الجديد نحو التصنيع الزراعي، يبدو أن هذا العرش سيظل مصرياً لسنوات طويلة قادمة، مدعوماً بمناخ مثالي وخبرات متراكمة جعلت من حبات البرتقال كنوزاً تجنيها مصر من قلب الصحراء.