تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة زينات صدقي، التي غيبها الموت عن عمر ناهز 66 عامًا، تاركةً تاريخا فنيًا ضخمًا يتجاوز 400 فيلم سينمائي.
البداية والنشأة
وُلدت زينات صدقي بحي الجمرك في الإسكندرية، وبدأت شغفها بالفن مبكرًا فالتحقت بمعهد "أنصار التمثيل والخيالة" الذي أسسه الفنان زكي طليمات. لكن والدها اعترض طريق أحلامها، فأجبرها على ترك الدراسة وتزويجها، وهو الزواج الذي لم يدم طويلاً.
انطلاقتها الفنية الحقيقية جاءت كمغنية في بعض الفرق، إلى أن شاهدها الفنان الكبير نجيب الريحاني ومنحها فرصة المشاركة في إحدى مسرحياته. وفي تطور مثير، اتخذت اسم "صدقي" من صديقتها المقربة الفنانة خيرية صدقي، بينما اختار لها الريحاني اسم "زينات" الفني.
مسيرة حافلة بالأدوار المميزة
تميزت زينات صدقي بأدوار "المرأة بنت البلد" أو الخادمة أو المرأة سليطة اللسان، فكانت بمثابة القاسم المشترك في العصر الذهبي للسينما المصرية. عملت إلى جانب عمالقة الفن مثل يوسف وهبي وإسماعيل ياسين وشادية وعبد الحليم حافظ وأنور وجدي. برعت في الكوميديا النسائية إلى جانب نجمات مثل ماري منيب ووداد حمدي، لتشكل ثنائياً نادراً في زمن سيطرت عليه النجومية الرجالية.
التكريم والرحيل
نالت الفنانة الراحلة تكريمًا من الرئيس الراحل أنور السادات في عيد الفن. إلا أن سنواتها الأخيرة شهدت ابتعادًا عن الأضواء، حيث لم تقدم أي عمل طوال 6 سنوات سوى فيلم "بنت اسمها محمود"، رحلت زينات صدقي في القاهرة بعد صراع مع المرض إثر إصابتها بماء على الرئة.
ومن أبرز أعمالها: "غزل البنات"، "عفريتة هانم"، "الستات عفاريت"، "إسماعيل يس في البوليس"، "المليونير"، و"بنت اسمها محمود".