كشف تقرير ميدانى صادم لمنظمة الحفاظ على التنمية المستدامة (FCDS) عن تسارع وتيرة الدمار في غابات الأمازون الكولومبية، حيث تضافرت قوى التعدين غير القانوني وزراعة الكوكا وتربية الماشية لتمزيق النسيج البيئى للمنطقة، وسط غياب أمني مريب وضغوط سياسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.
أرقام تُنذر بالكارثة
أظهرت بيانات الرصد الجوي والتقني أن الأمازون فقدت ما يقرب من 57 ألف هكتار من الأشجار خلال العام الأخير وحده، وأشار التقرير إلى أن شبكة الطرق غير القانونية، التي تفتحها الجماعات المسلحة ومنظمات التهريب، زادت بمقدار 1460 كيلومتر فى عام واحد، أي بمعدل مرعب يصل إلى 4 كيلومترات يومياً، وأكد الخبراء أن 90% من عمليات قطع الأشجار تتم في محيط هذه الطرق المشينة التي تُسهل الوصول لعمق الغابات.
مثلث الموت.. الماشية و الكوكا والرصاص
أوضح التحليل أن الأمازون أصبحت مسرحاً لثلاث قوى تدميرية، الغزو الرعوي، خُصصت 8.3 هكتار من كل 10 هكتارات مُزالة لصالح تربية الماشية، التي نمت أعدادها بنسبة 86% لتصل إلى 3.24 مليون رأس.
محاصيل السموم، سجلت زراعة الكوكا المستخدمة في إنتاج الكوكايين زيادة هائلة بلغت 89% في مناطق الشمال الغربي للأمازون، مما حول الغابة إلى ممرات لتهريب المخدرات.
الفوضى المسلحة، فقد استغل منشقون عن حركة فارك وجماعات مسلحة أخرى ضعف التواجد الحكومي للسيطرة على هذه الأراضي، وتحويل الغابات المحمية إلى مساحات محترقة لخدمة اقتصاداتهم غير المشروعة.
مطالب بإنقاذ الأمازون في صندوق الاقتراع
دعت المنظمات البيئية المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة فى 31 مايو القادم إلى وضع إنقاذ الأمازون على رأس أولوياتهم، وأكد رودريجو بوتيرو، مدير مؤسسة (FCDS)، أن الأزمة البيئية في الأمازون ليست مجرد قضية مناخية، بل هي قنبلة موقوتة مرتبطة بالفقر والنزاعات المسلحة، محذراً من أن استمرار هذا النزيف يعني ضياع أكبر مخزن للتنوع البيولوجى فى العالم للأبد.