دفن صبى من العصر الحجرى فى السويد مرتدياً جلد غزال وتاج من ريش..ما القصة؟

الإثنين، 02 مارس 2026 02:00 ص
دفن صبى من العصر الحجرى فى السويد مرتدياً جلد غزال وتاج من ريش..ما القصة؟ طفل يرتدى جلد غزال وتاج من ريش - رسم توضيحى

كتبت ميرفت رشاد

أكدت دراسة جديدة، أن مشيعين من العصر الحجري في ما يعرف الآن بالسويد قاموا قبل أكثر من سبعة آلاف عام بدفن صبي متوج بتاج من ريش نقار الخشب، وفي قبر آخر دفنوا امرأة ترتدي حذاءً من الفرو والريش متعدد الألوان، وفقا لما نشره موقع" livescience".

وقال الباحثون إن هذه التفاصيل تم الكشف عنها بفضل تقنية مطورة حديثاً يمكنها تحديد آثار الشعر والريش في التربة المأخوذة من المقابر القديمة.

تقنية مطورة لتحديد آثار الشعر والريش

بشكل عام، لم يتم العثور على الفراء والألياف النباتية وغيرها من المواد العضوية الناعمة إلا في ظل ظروف محددة، مثل المواقع المغمورة بالمياه أو الأنهار الجليدية"، هذا ما قالته تويجا كيركينين ، عالمة الآثار في جامعة هلسنكي، في بيان .


في دراسة نُشرت في 20 فبراير في مجلة العلوم الأثرية والأنثروبولوجية ، فصّل كيركينين وزملاؤه الأدلة على وجود مواد قابلة للتلف عثروا عليها في 35 مدفنًا في سكاتيهولم، وهو موقع أثري يعود إلى أواخر العصر الحجري الوسيط في جنوب السويد بالقرب من ساحل بحر البلطيق، والذي استخدمته جماعات الصيد وجمع الثمار كمقبرة من 5200 إلى 4800 قبل الميلاد.

139 عينة من التربة مأخوذة من مقابر سكاتيهولم

قام الباحثون بتحليل 139 عينة من التربة مأخوذة من مقابر سكاتيهولم في البداية، حددوا شظايا العظام والصوان والفحم والبذور في التربة، ثم قاموا بغربلة العينات وفصلها بالطرد المركزي، وفحصوا الجزيئات الدقيقة المتبقية - الألياف والشعر والريش - تحت المجهر.

عُثر على شعر ثدييات في 20 قبرًا، لكن 25% فقط منها أمكن ربطها بنوع حيوان محدد، بما في ذلك ثعالب الماء والغزلان والأبقار، مع ذلك، وجد الباحثون في أحد القبور أدلة على وجود شعر من أرنب جبلي، وخفاش، وبومة، جميعها عُثر عليها في منطقة رأس شاب بالغ.


تشير الخرزات المصنوعة من أسنان الأيل الأحمر، والتي عُثر عليها أيضًا في منطقة الرأس، إلى أن الشاب دُفن مرتديًا غطاء رأس مزخرفًا.

21 شخصًا دُفنوا مع ريش

استنتج الباحثون من التحليل أن ما لا يقل عن 21 شخصًا دُفنوا مع ريش، كثير منها من أنواع الطيور المائية، وقد عُثر على العديد من جزيئات الريش في التربة المأخوذة من منطقة الرأس والرقبة للمتوفين، مما يشير إلى احتمال استخدامها في أغطية الرأس.

في أحد القبور، عثر المنقبون على هيكل عظمي لطفل ورجل بالغ مدفونين مع أسنان دب بني، وخرز من الكهرمان، وأدوات عظمية وحجرية، ومغرة حمراء ، احتوت عينة من التربة مأخوذة من الفراغ بينهما على شعرة غزال واحدة وريشة يُحتمل أنها لطائر نقار الخشب، تشير هذه الجزيئات الدقيقة إلى أن الطفل ربما كان يرتدي رداءً من جلد الغزال وغطاء رأس مزينًا بريش نقار الخشب.

وفي قبر امرأة مسنة، كشفت عينات التربة المأخوذة من حول رقبتها عن ريش طيور مائية يُرجح أنها كانت تُشكل غطاء رأس أو عباءة مُزينة بالريش، وعند كعبها الأيمن، أظهرت عينات التربة شعرة بيضاء ، وشعرة بنية من حيوان لاحم، مما يُشير إلى أنها كانت ترتدي حذاءً متعدد الألوان تآكل على مر القرون.

رسم توضيحى
رسم توضيحى


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة