تصاعد الحرب يشعل أسواق النفط والغاز.. تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.. مخاوف من انقطاع الإمدادات.. يسبب نقصا في الإمدادات.. النفط يقفز 13% والغاز يرتفع 25%.. ومخاوف من تجاوز سعر البرميل 100دولار

الإثنين، 02 مارس 2026 07:00 م
تصاعد الحرب يشعل أسواق النفط والغاز.. تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.. مخاوف من انقطاع الإمدادات.. يسبب نقصا في الإمدادات.. النفط يقفز 13% والغاز يرتفع 25%.. ومخاوف من تجاوز سعر البرميل 100دولار ناقلة نفط صورة أرشيفية

كتبت - مروة الغول

شهدت أسواق النفط والغاز حالة من الارتباك والارتفاعات فى الأسعار كنتيجة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث واصلت أسعار النفط ارتفاعها الملحوظ اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة وسجلت الاسعار أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، في أول تداول بعد الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي على إيران، هذا الصعود يعكس مخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات، حيث علقت شركات شحن ونفط كبرى عملياتها عبر المضيق بعد تعرض ناقلات الأضرار.

كما سجلت أسعار الغاز الطبيعي قفزة صاروخية بلغت 25% في غضون ساعات قليلة، نتيجة التصعيد العسكري الحاد في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً الصراع المباشر مع إيران.

ويتوقع محللون وفقا لتقرير لوكالة لرويترز أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مع تقييمهم لتأثير ذلك على الإمدادات، لاسيما التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمثل قناة لنقل أكثر من 20% من النفط العالمي.

وأدت الهجمات إلى أضرار بناقلات نفط، وعلقت بعض شركات الشحن وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة شحن النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقال محللون في سيتي في مذكرة إنهم يتوقعون أن يتداول خام برنت بين 80 و90 دولارا للبرميل على الأقل خلال الأيام المقبلة، ويتوقع البنك أن تنخفض الأسعار إلى 70 دولارا مع تراجع حدة التوترات.

وذكر جولدمان ساكس في مذكرة أنه يتوقع علاوة مخاطر في الوقت الفعلي قدرها 18 دولارا للبرميل في أسعار النفط الخام، ويتوقع البنك أن يتراجع هذا التأثير إلى أربعة دولارات إذا توقف 50% فقط من التدفقات عبر مضيق هرمز لمدة شهر.

وقال محللون في جولدمان ساكس في مذكرة "يمكن أن ترتفع أسعار النفط بشكل أكبر بكثير إذا طالب السوق بعلاوة مقابل مخاطر استمرار اضطراب الإمدادات".

وقالت وود ماكنزي إن أسعار النفط قد تتجاوز 100 دولار للبرميل إذا لم يتم استئناف تدفق الناقلات عبر المضيق بسرعة.

وقال محللو وود ماكينزي في مذكرة "يؤدي هذا الانقطاع إلى صدمة مزدوجة في العرض: فليس فقط الصادرات الحالية عبر المضيق متوقفة، بل إن الكميات الإضافية لتحالف أوبك+، وفي نهاية المطاف معظم الطاقة الاحتياطية لمنظمة أوبك التي عادة ما تكون رافعة رئيسية لموازنة سوق النفط العالمي  غير متاحة بينما تظل الممرات المائية مغلقة".

واتفق تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميا في أبريل.

وقال محللو سوسيتيه جنرال اليوم، إن السيناريو الأكثر ترجيحا لأسعار النفط هو ارتفاع قصير الأجل، يليه تراجع جزئي حيث ترى الأسواق أن استمرارية العرض موثوقة.

وقفزت أسعار النفط 13% اليوم الاثنين وذلك وسط اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي وسط استمرار الهجمات الإيرانية التي أعقبت انطلاق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي وذلك وفقا لرويترز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لـ 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى منذ يناير  2025، قبل أن تقلص ارتفاعها ليصبح 5.41 دولار أو7.4 عند 78.28 دولار بحلول الساعة 0605 بتوقيت جرينتش كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خلال التداولات إلى 75.33 دولار بزيادة 12% لأعلى مستوى منذ يونيو، قبل أن يقلص المكاسب إلى 4.74 دولار بواقع 7.1 %عند 71.76 دولار.

وارتفع الخامان القياسيان بشكل كبير نتيجة لاستمرار تبادل الهجمات التي ألحقت أضرارا بناقلات نفط وعطلت بشكل كبير عبور الناقلات في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان الذي يربط الخليج ببحر العرب.

وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة المحللين لدى فيليب نوفا "تعترف الأسواق بخطورة النزاع، لكنها تعتبره، في الوقت الراهن، مجرد صدمة جيوسياسية، وليست أزمة ممنهجة".

ومن شأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لفترة طويلة أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ويسبب نقصا في الإمدادات للصين والهند.

وأظهرت بيانات شحن توافرت أمس الأحد أن أكثر من 200 ناقلة تحمل نفطا وغازا مسالا متوقفة في الخليج.

وسجلت أسعار الغاز الطبيعي قفزة صاروخية بلغت 25% في غضون ساعات قليلة، نتيجة التصعيد العسكري الحاد في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً الصراع المباشر مع إيران ،ووفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية فقد ارتفعت العقود الآجلة للغاز في مركز (TTF) الهولندي -المعيار الرئيسي لأوروبا- لتصل إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ ذروة أزمة الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات القادمة عبر المضائق الحيوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات العسكرية الأخيرة والتهديدات المتبادلة في منطقة الخليج أدت إلى حالة من الذعر لدى المستثمرين، خوفاً من استهداف منشآت الطاقة أو إغلاق الممرات الملاحية التي تعتمد عليها أوروبا لتأمين الغاز المسال (LNG).

يشير المحللون إلى أن استمرار هذا التصعيد سيؤدي إلى استمرار حالة التذبذب العنيف في الأسعار، مما قد يجبر الصناعات الأوروبية كثيفة الاستهلاك للطاقة على خفض إنتاجها أو التوقف تماماً لمواجهة التكاليف الباهظة هذه الزيادة المفاجئة (25%) ستنعكس بشكل مباشر وسريع على فواتير التدفئة والكهرباء للمواطنين الأوروبيين، مما يزيد من الضغوط التضخمية التي تعاني منها دول الاتحاد الأوروبي بالفعل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة